وهذا كالسيد يقول لغلامه: اسقني؛ فإنه لا يدخل السيد في هذا الأمر، وإن كان يجوز أن يدخل في أمر غيره" (١).
• عاشرًا: الاستدراك بقادح (الفَرْق):
المراد بقادح الفَرق: إبداء معنى مناسب للحكم يوجد في الأصل ويعدم في الفرع، أو يوجد في الفرع ويعدم في الأصل. (٢)
مثاله: قول المستدل الحنفي على عدم اشتراط الطهارة في الوضوء: الوضوء طهارة بالماء فلا يفتقر إلى نية؛ كإزالة النجاسة، فيجيبه المعترض: الوضوء طهارة حكمية، وإزالة النجاسة طهارة عينية، فافترق حكمهما. (٣)
ووجه كونه قادحًا: أن به يتضح عدم التسوية بين الأصل والفرع في الحكم، وهذا يعني انتفاء القياس؛ إذ القياس هو التسوية.
• المثال الأول:
قال الشيرازي في مسألة (الأمر المعلق على الشرط يقتضي التكرار أو المرة؟ ): "إذا علق الأمر بشرط وقلنا: إن مطلق الأمر لا يقتضي التكرار ففي المعلق بشرط وجهان:
أصحهما: لا يقتضي التكرار.
ومن أصحابنا من قال: يقتضيه ....
(١) القواطع (١/ ٢٢٢). (٢) يُنظر: المنخول (ص: ٤١٧)؛ تقريب الوصول (ص: ٣٨٣)؛ كشف الأسرار للبخاري (٤/ ٨٠)؛ شرح الكوكب المنير (٤/ ٣٢٠). (٣) يُنظر: تقريب الوصول (ص: ٣٨٣).