قال الإسنوي (١) في مسألة (الترجيح بين الأخبار): "قال (٢): (الرابع: بوقت وروده؛ فتُرَجَّح المدنيات، والمشعر بعُلُو شأن الرسول - عليه الصلاة والسلام -، والمُتَضَمن للتخفيف، والمطلق على متقدم التاريخ، والمُؤَرَّخ بتاريخ مُضيق، والمُتحَمَّل في الإسلام).
أقول (٣): الوجه الرابع: الترجيح بوقت ورود الخبر، وهو ستة أقسام، ذكرها الإمام (٤) وضعفها، فافهم ذلك" (٥).
• المثال الثاني:
قال ابن الحَاجِب في مسألة (إذا وافق الخاص حكم العام هل يخصصه؟ ): "الجمهور إذا وافق الخاص حكم العام فلا تخصيص (٦) خلافا لأَبِي ثَوْرٍ (٧)؛
مثل:
(١) وهو من أكثر من يستخدم هذه الصيغة في نهاية السول، وسبق ذكر مثال آخر للصيغة من نهاية السول (ص: ١٦٧). (٢) أي البيضاوي في منهاج الوصول. (٣) الكلام للإسنوي. (٤) قال الرازي بعد أن ذكر هذه الوجوه في الترجيح: "واعلم أن هذه الوجوه في الترجيح ضعيفة، وهي لا تفيد إلا خبالًا ضعيفًا في الترجيح". يُنظر: المحصول (٥/ ٤٢٨). (٥) نهاية السول (٢/ ٩٩٣). (٦) يُنظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٤٠٨)؛ شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: ٢١٩)؛ شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٨٦)؛ تيسير التحرير (٣/ ٣٨٦). (٧) هو: أبو عبدالله، إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي الشافعي، قيل: كنيته: أبو عبدالله، ولقبه: أبو ثور، كان أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وورعًا وفضلاً، ممن صنف الكتب، وفرع السنن، وذب عنها، وقمع مخالفيها، (ت: ٢٤٠ هـ).