ذكر ابن قدامة في مسألة (الأمر المطلق هل يقتضي التكرار أو المرة؟ ) استدراكًا من الفريق القائل بأنه يقتضي التكرار: "فإن قيل: فَلِمَ حصل الاستفسار عنه؟
قلنا: هذا يلزمكم إن كان يقتضي التكرار فلمَ حسن الاستفسار؟ " (١).
• بيان الاستدراك:
استدرك ابن قدامة على الخصم بقادح القلب؛ حيث قلب عليه استدراكه.
فإن قال الخصم القائل بأن الأمر يفيد التكرار: إنه يحسن الاستفسار في الأمر؛ فيقال: أردت الأمر مرة واحدة أو دائماً؟ ولو كان الأمر يفيد المرة لما حَسُن الاستفسار عن المراد.
فأجيب عن هذا الاستدراك بقلبه على الخصم فيقال: لو كان يُفيد التكرار لما حَسُن الاستفسار عن المراد.
• ثامنًا: الاستدراك بقادح (المعارَضة):
قادح المعارضة: على ضربين:
الأول: معارضة في الأصل: أن يذكر المعترض في الأصل الذي قاس عليه المستدل مُقتضيًا آخر للحكم غير ما ذكره المستدل.
مثال لمعارضة الأصل: أن يقول المستدل في القتل بالمثقَّل: قتلٌ عمدٌ عدوان؛ فيجب فيه القصاص قياسًا على القتل بالمحدَّد.
فيعترض عليه المعترض: بأن العلة في الأصل كون القتل عمدًا عدوانًا جارحًا. (٢)