قال البيضاوي في مسألة (نسخ الأصل والفحوى): "الرابعة: نسخ الأصل
يستلزم نسخ الفحوى، وبالعكس؛ لأن نفي اللازم يستلزم نفي ملزومه، والفحوى يكون ناسخًا" (٢).
واستدرك عليه الإسنوي فقال: "وجزم المصنف بالأمرين (٣)، واستدل على الثاني -وهو: أن نسخ الفحوى يستلزم نسخ الأصل- بأن الفحوى لازم للأصل، ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم.
وأما الأول فلم يستدل عليه، وقد استدل عليه الإمام (٤) بأن الفحوى تابع للأصل، ورفع المتبوع مستلزم لرفع التابع" (٥).
• أمثلة الاستدراك بـ (الفقه):
• المثال الأول:
ذكر القاضي أبو يعلى في مسألة (دلالة أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -) أنه إذا كان فعله - صلى الله عليه وسلم - ابتداءً من غير سبب مستند إليه ففيه ثلاثة مذاهب: منهم من قال: هي على الوجوب، واختار القاضي هذا المذهب.
(١) قواطع الأدلة (٣/ ٩٤ - ٩٥). (٢) منهاج الوصول - مطبوع مع نهاية السول - (١/ ٦١١). (٣) الأول: نسخ الأصل يستلزم نسخ الفحوى. الثاني: نسخ الفحوى يستلزم نسخ الأصل. (٤) يُنظر: المحصول (٣/ ٣٦٠). (٥) نهاية السول (١/ ٦١٢).