فقد صار مخيرًا بين تعجيله وتأخيره مع العزم على فعله آخر الوقت، فاستحالت المسألة، وانتقلت إلى مسألة الواجب المخيَّر، وزال الواجب الموسع بالكلية، وصارت المسألتان واحدة" (١).
• بيان الاستدراك:
استدرك المانعون من اشتراط العزم في الواجب الموسع على القائلين باشتراطه: بأن العزم إمَّا أن يكون بدلاً عن أصل الفعل الواجب، أو بدلاً عن تعجيله.
فإن كان الأول - العزم بدل عن أصل الفعل الواجب - لزم منه سقوط الفعل الواجب بالكلية؛ وذلك لامتناع اجتماع البدل والمبدل.
وإن كان الثاني - العزم بدل عن تعجيل الفعل - زال الواجب الموسع بالكلية، وانقلبت المسألة إلى الواجب المخير، فيخير المكلف بين تعجيل الواجب أو تأخيره.
وقول المستدرك:(إن العزم إمَّا أن يكون بدلاً عن أصل الفعل، أو عن تعجيله) قياس استثنائي منفصل.
• القسم الثاني (٢): استدراك عقلي بالاستقراء.
وقد سبق تعريف الاستقراء، وبيان أقسامه، وذكر مثاله.
• تنبيه: الاستقراء عكس القياس المنطقي، فالقياس المنطقي: استدلال بكلي على جزئي. والاستقراء: الحكم على الكلي بحكم الجزئي (٣).
(١) شرح روضة الناظر (١/ ٣١٨). (٢) من الاستدراك العقلي الغير مباشر. (٣) يُنظر: تيسير المقدمة المنطقية (ص: ٥١).