كان حجة في كل مكان؛ كالنبي - صلى الله عليه وسلم -).
قلنا: هذا قياس طردي في مقابلة النص فكان باطلاً -والله أعلم-" (١).
• الاستدراك بـ (ترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعلية):
ذكر الرازي في مسألة (دلالة صيغة الأمر المطلقة) سؤال الخصم على استدلال الجمهور بقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[النور: ٦٣] على دلالة الصيغة على الوجوب، ثم ذكر استدراكه على هذا السؤال، فقال: "قوله (٢): دلت الآية على أن مخالف أمرِ الله يستحقُّ العقاب، أو على أن مخالف كلِّ أمر يستحق العقاب؟
قلنا: دلت على الثاني لوجوه: ... الثاني: أنه تعالى رتب استحقاق العقاب على مخالفة الأمر، وترتيب الحكم على الوصف مُشعر بالعلية" (٣).
• الاستدراك بـ (التقسيم الحاصر (٤)):
قال الرازي في مسألة (شكر المنعم عقلاً): "الفصل الثامن: في أن شكر المنعم غير واجب عقلاً. وقالت المعتزلة: بوجوبه عقلاً" (٥).
(١) يُنظر: المحصول (٤/ ١٦٦). (٢) أي الخصم. (٣) المحصول (٢/ ٥٧). (٤) التقيسم في اللغة: مصدر قسم بمعنى: جزأ وفرق. يُنظر: لسان العرب (١٢/ ١٠٢)؛ القاموس المحيط (ص: ١١٤٩) مادة: (قسم).
وقسمه علماء الأصول إلى قسمين: التقسيم الحاصر (ما كان دائرًا بين النفي والإثبات) والتقسيم المنتشر (هو ما لا يكون دائرًا بين النفي والإثبات). يُنظر: البرهان (٢/ ٨١٥)؛ نهاية السول (٢/ ٨٧٣)؛ الإبهاج (٦/ ٢٣٨٦). (٥) المحصول (١/ ١٤٧).