التكميل في اللغة: تفعيل من كمل بمعنى صيَّر الشيء كاملاً (١).
وأصل الكلمة (الكاف والميم واللام) يدل على تمام الشيء، يقال: كَمَلَ الشيء وكَمُلَ فهو كاملٌ: أي: تام. (٢)
وفرق أبو البقاء الكفوي (٣) بين التتميم والتكميل فقال: "التتميم: يرد على الناقص فيتممه. والتكميل: يرد على المعنى التام فيكمله، إذا الكمال أمر زائد على التمام، والتمام يقابل نقصان الأصل، والكمال يطابق نقصان الوصف بعد تمام الأصل؛ ولهذا كان قوله تعالى:(تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ)[البقرة: ١٩٦] أحسن من (تامة)؛ لأن التمام من العدد قد عُلم؛ وإنما احتمال النقص في صفاتها.
وقيل: الكمال: اسم لاجتماع أبعاض الموصوف. والتمام: اسم للجزء الذي يتم به الموصوف" (٤).
(١) وذلك لأن التكميل تفعيل من فعَّل الذي من معانيه: التصيير. يُنظر: الطرة شرح لامية الأفعال (ص: ١٠٠). (٢) مقاييس اللغة (٥/ ١٣٩)، ويُنظر كذلك: الصحاح (ص: ٩٢٤)؛ قطر المحيط (ص: ١٨٨٢) الجميع مادة: (كمل). (٣) هو: أبو البقاء، أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، نسبه إلى كفه محل ولادته بتركيا، تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة، وعين قاضيًا في الكفه والقدس وبغداد، من مصنفاته: "تحفة الشاهان" باللغة التركية في علم العقائد والفقه والأخلاق، و " الفروق الكفوية"، و"الكليات"، (ت: ١٠٩٤ هـ).