قال البيضاوي في مسألة (أقسام الحكم باعتبار الوقت المضروب للعبادة): "ولو ظنَّ المكلف أنه لا يعيش إلى آخر الوقت تضيَّق عليه، فإن عاش وفعل في آخره فقضاء عند القاضي (٣)، أداء عند الحجة (٤)؛ إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه"(٥).
• بيان الاستدراك:
ذكر البيضاوي استدراك الغزالي على القاضي الباقلاني قوله: بأن المكلف لو عاش وفعل العبادة بعد ما ضاق عليه الوقت؛ اعتبرت قضاء في حقه؛ بقاعدة فقهية؛ وهي: أنه لا عبرة بالظن البين خطؤه.
وقال ابن السبكي في شرحه للمنهاج (٦): (والحق معه في هذه المسألة) أي مع الغزالي.
(١) التبصرة (ص: ١٩٧). (٢) يُنظر القاعدة في: الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: ١٦١)؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ١٥٧). (٣) يُنظر: مختصر التقريب والإرشاد (٢/ ٢٣١). (٤) وهو الغزالي. يُنظر استدراكه على القاضي في المستصفى (١/ ٣٢٠ - ٣٢١). (٥) منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج - (٢/ ٢١٧). (٦) الإبهاج (٢/ ٢١٨).