أصل المادة: الحاء والجيم أصول أربعة؛ فالأول: القصد (١)،
وكل قَصْدٍ حجٌّ، والحُجَّة مشتقة من هذا؛ لأنها تُقْصَد، أو بها يُقْصَد الحقُّ المطلوب، يُقال: حاججت فلانًا فحجَجْته: أي غلبتُه بالحجة، وذلك الظَّفرُ يكون عند الخصومة، والجمعُ: حُجَج، والمصدرُ: الحِجَاج. (٢)
والحجاج في اللغة: مصدر الفعل حاجج، والحجة: البرهان، وقيل: الحجة: ما دفع به الخصم، ويقال: حاجه محاجة وحجاجًا: أي نازعه، وحجه يحجه حجًّا: غلبه على حجته. (٣)
وفي الاصطلاح: قال الغزالي: الحجة: هي التي يؤتى بها في إثبات ما تمس الحاجة إلى إثباته من العلوم التصديقية (٤). (٥)
(١) والثاني: السَّنَة؛ لأن الحج في السنة لا يكون إلا مرَّة واحدة، فكأن العام سُمي بما فيه من الحج حجة. والثالث: الحجاج، وهو العظم المستدير حول العين.
الرابع: الحَجْحَجة: النكوص. يُنظر: مقاييس اللغة (٢/ ٣١) مادة: (حج). (٢) يُنظر: المرجع السابق (٢/ ٢٩ - ٣٠). (٣) يُنظر: الصحاح (ص: ٢١٢)؛ لسان العرب (٤/ ٣٨)؛ مادة: (حجج). (٤) يقسم أهل المنطق العلم الحادث إلى قسمين: تصور وتصديق، والموصل إلى التصورات يدعى بالقول الشارح؛ كالحد، والرسم، والمثال. والموصل إلى التصديقات يسمى حجة؛ كالقياس، والاستقراء، والتمثيل. وفي ذلك يقول صاحب السلم: وَمَا بِهِ إلى تَصَوُّرٍ وُصِلْ ... يُدْعَى بِقَوْلٍ شَارِحٍ فَلْتَبْتَهِلْ وَمَا لِتَصْدِيقٍ بهِ تُوُصِّلاَ ... بِحُجَّةٍ يُعْرَفُ عنْدَ العُقَلاَ
يُنظر: شرح الأخضري على السلم (ص: ٢٥)؛ إيضاح المبهم من معاني السلم (ص: ٥ - ٦). (٥) معيار العلم (ص: ٨٦).