(وهي فرضٌ على الكفاية)؛ بدليل قوله سبحانه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، المشهور في التفسير أن المراد به صلاة العيد (١)، وهذا أمرٌ، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن النبي ﷺ والخلفاء بعده كانوا يداومون عليها، ولأنها من شعائر الإسلام الظاهرة أشبهت الجهاد. (٢)
[٥٥١/ ١] مسألة: (فإن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام)؛ لتركهم شعائر الإسلام، أشبه تركهم الأذان.
[٥٥٢/ ٢] مسألة: (وأول وقتها إذا ارتفعت الشمس) وزال وقت النهي، (إلى الزوال)؛ لأن النبي ﷺ كان يفعلها في هذا الوقت. (٣)
(فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال خرج من الغد فصلى بهم)؛ لما روى أبو عمير بن أنس (٤)﵁ عن عمومةٍ له من أصحاب رسول الله ﷺ
(١) ينظر: تفسير الطبري ٣٠/ ٣٢٧، وتفسير البغوي ٤/ ٥٣٤، وتفسير القرطبي ٢٠/ ٢١٨. (٢) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثانية: أن صلاة العيد فرض عين، والرواية الثالثة: هي سنة مؤكدة. ينظر: الكافي ١/ ٥١٣، والفروع ٣/ ١٩٩، والإنصاف ٥/ ٣١٦، وكشاف القناع ٣/ ٣٩٣. (٣) عبر في كشاف القناع ٣/ ٣٩٤ عن وقتها بقوله: «ووقتها كصلاة الضحى من ارتفاع الشمس قِيدَ رمح إلى قبيل الزوال؛ لأنه ﷺ ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس، بدليل الإجماع على فعل ذلك الوقت». (٤) أبو عمير بن أنس هو: ابن الصحابي أنس بن مالك، وقيل: اسمه عبد الله، تابعيٌّ، ثقة، أكبر أولاد أنس ﵁ وثقه الحاكم وغيره، وروى عنه: أبو بشر جعفر بن أبي وحشية. ينظر: تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٠١٦، ولسان الميزان ٧/ ٤٧٧.