«هذا ما لم يَطْعما الطعام، فإذا طَعِما غسل بولهما»(١).
[١٥٥/ ١٢] مسألة: (وإذا تنجس أسفل الخُف أو الحذاء وجب غسله) كما يجب غسل الثوب.
(وعنه: يجزئ دَلكه بالأرض (٢)؛ لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:«إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب» رواه أبو داود (٣)، ولأنه محلٌّ تتكرر النجاسة فيه فأجزأ فيه المسح كمحل الاستنجاء.
(وعنه: يغسل من البول والغائط (٤) لفُحشهما، (و) يجزئ (الدَّلك من غيرهما). (٥)
فإن قلنا: يجزئ الدَّلك ففيه وجهان: أحدهما: يطهر؛ لذلك.
والثاني: لا يطهر؛ لأنه محل تنجس فلم يطهره المسح كغيره. (٦)
وهل يطهر محل الاستنجاء بعد الاستجمار؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يطهر؛ لذلك.
والثاني: يطهر؛ لقوله ﵇ في الرَّوث والرِّمَّة (٧): «إنهما لا
(١) ينظر: جامع الترمذي ٢/ ٥٠٩، وسنن الدارقطني ١/ ١٢٩. (٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله ص ١٠. (٣) سنن أبي داود (٣٨٦) ١/ ١٠٥، كما أخرج الحديث ابن حبان في صحيحه ٤/ ٢٤٩، والحاكم في مستدركه ١/ ٢٧٢ وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم». (٤) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله ص ١١. (٥) والمذهب على الرواية الأولى أنه يجب الغسل في النجاسة التي تأتي على أسفل الخف أو الحذاء، وعليه جماهير الأصحاب. ينظر: الكافي ١/ ١٩١، والفروع ١/ ٣٣١، والإنصاف ٢/ ٣١٢، وكشاف القناع ١/ ٤٤٧. (٦) والمذهب على الوجه الأول أنه يطهر لكونه معفوًّا عنه. ينظر: المصادر السابقة. (٧) الرمة: هي العظام البالية، والجمع منها رِمَم. ينظر: لسان العرب ١٢/ ٢٥٣.