[١٢٥٠/ ٩] مسألة: (ولا يستحب نَقْل أَهلِه إلى الثَّغر (١)، قال الأثرم:«مذهب أبي عبدالله كراهية حمل النساء والذُّرِّية إلى الثغور»(٢)، وروى الأثرم قال: قال عمر ﵁: «لا تُنزلوا المسلمين ضِفَّة البحر»(٣)، ولأنه لا يُؤمن ظَفَرُ العَدوِّ بها فيَسْتَولوا على النساء والذرية.
قيل لأبي عبدالله: تخاف على المنْتَقلِ بعياله إلى الثَّغر الإثمَ؟ قال:«كيف لا أخاف الإثم وهو يُعرِّض ذريته للمشركين!»(٤). (٥)
وفي الحرس في سبيل الله فضل كثير، فروى ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال:«عينان لا تَمَسُّهما النار، عَين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله» رواه الترمذي وقال: «حديث حسن غريب»(٦).
[١٢٥١/ ١٠] مسألة: (وتجب الهجرة على من يَعجِز عن إظهار دينه في دار الحرب)؛ لقول الله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ
(١) في المطبوع من المقنع ص ١٣٦ زيادة قوله: (وقال رسول الله ﷺ: رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) وقد سبق ذكر الحديث في المسألة السابقة. (٢) ينظر: توثيق الرواية من المغني ٩/ ١٦٩، وكذلك في رواية مهنا الشامي عنه. ينظر: زاد المسافر ٣/ ٧٣. (٣) سنن الأثرم مفقودة - يسر الله وجودها - وأورده ابن قدامة في المغني ٩/ ١٦٩، ولم أعثر على من خرجه. (٤) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص ٣٠٨. (٥) فائدة: قال في الإنصاف: «تنبيه: محل هذا إذا كان الثغر مَخوفًا، فإن كان الثغر آمنًا لم يكره نقل أهله إليه، وقيل: لا يستحب - أي مطلقًا -». (٦) جامع الترمذي (١٦٣٩) ٤/ ١٧٥، وأشار البخاري إلى ضعفه في علل الترمذي ص ٢٧١.