«أن ركبًا جاؤوا النبي ﷺ فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم» رواه أبو داود (١).
[٥٥٣/ ٣] مسألة: (ويُسَنُّ تقديم الأضحى، وتأخير الفطر)؛ لأن السنة إخراج الفطرة قبل الصلاة (٢)، ففي تأخير الصلاة توسيعٌ لوقتها، ولا تجوز التضحية إلا بعد الصلاة، ففي تعجيلها مبادرةٌ إلى الأضحيَّة.
[٥٥٤/ ٤] مسألة: (و) يُسَنُّ (الأكل في الفطر قبل الصلاة، ويُمسك في الأضحى حتى يُصلِّي)؛ لما روى بريدة ﵁ قال:«كان النبي ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يَطْعمُ يوم النحر حتى يُصلِّي» رواه الترمذي (٣).
[٥٥٥/ ٥] مسألة: (و) يُسَنُّ (الغسل)؛ لما روي أن النبي ﷺ قال في جمعة من الجمع:«إن هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين فاغتسلوا»(٤)، فعلله بكونه عيدًا، ولأنه يوم شرع فيه الاجتماع للصلاة فأشبه الجمعة.
(١) سنن أبي داود (١١٥٧) ١/ ٣٠٠، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٢٠٦٠٣) ٥/ ٥٨، والنسائي في الكبرى ١/ ٥٤٢، وابن ماجه في سننه (١٦٥٣) ١/ ٥٢٩، قال ابن رجب في الفتح ٦/ ١٠٧: «وصححه إسحاق بن راهويه، والخطابي، والبيهقي، واحتج به أحمد»، كما ضعفه آخرون لجهالة أبي عمير وجهالة عمومته، من ذلك في التمهيد لابن عبدالبر ١٤/ ٣٦٠، وبيان الوهم ٢/ ٥٩٧، قلت: وقد سبق في ترجمته ذكر من وثقه، قال في التلخيص الحبير: «وقد عرفه من صحح له». ينظر: الأوسط لابن المنذر ٤/ ٢٩٥ والبدر المنير ٥/ ٩٥. (٢) سيأتي تقرير ذلك في باب زكاة الفطر في المسألة [٨١١/ ١٢]. (٣) جامع الترمذي (٥٤٢) ٢/ ٤٢٦، وقال: «حديث غريب»، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٢٣٠٣٤) ٥/ ٣٥٢، وابن ماجه في سننه (١٧٥٦) ١/ ٥٥٨، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٤١، وابن حبان في صحيحه ٧/ ٥٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/ ١٩٧ عن معمر عن الزهري مرسلًا، وقال البيهقي في سننه الكبرى ٣/ ٢٤٣: «هذا هو الصحيح مرسل، وقد روي موصولًا، ولا يصح وصله». ينظر: التمهيد لابن عبدالبر ١١/ ٢١٠