بخفي حنين مَمْلُوءَة ذَهَبا. فَأمر بخلع خفيه وَأَن تملئا دَنَانِير. ثمَّ قَالَ لَهُ: أصلح مَا
أفسدت من قَوْلك. فَقَالَ فِيهِ لما عزل من مصر وَولي مَكَانَهُ يزِيد بن أسيد السّلمِيّ:
(بَكَى أهل مصر بالدموع السواجم ... غَدَاة غَدا مِنْهَا الْأَغَر ابْن حَاتِم)
وفيهَا يَقُول:
(لشتان مَا بَين اليزيدين فِي الندى ... يزِيد سليمٍ والأغر ابْن حَاتِم)
مَعَ أَبْيَات ثَلَاثَة بعده. وَكَانَ يزِيد بن حَاتِم جواداً سرياً مَقْصُودا ممدوحاً. قَصده جمَاعَة من الشُّعَرَاء فَأحْسن جوائزهم. قَالَ ابْن عبد ربه: كتب إِلَيْهِ رجلٌ من الْعلمَاء يستوصله فَبعث إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم وَكتب إِلَيْهِ: أما بعد فقد بعثت إِلَيْك ثَلَاثِينَ ألفا لَا أَكْثَرهَا امتناناً وَلَا أقلهَا)
تحقيراً وَلَا أستثنيك عَلَيْهَا ثَنَاء وَلَا أقطع لَك بهَا رَجَاء. وَالسَّلَام. وَقَالَ ابْن خلكان: ذكر ابْن جرير الطَّبَرِيّ فِي تَارِيخه أَن الْخَلِيفَة أَبَا جَعْفَر الْمَنْصُور عزل حميد بن قَحْطَبَةَ عَن ولَايَة مصر فولاها نَوْفَل بن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute