يومئذٍ والٍ على أرمينية وَكَانَ قد وَليهَا زَمَانا طَويلا لأبي جَعْفَر الْمَنْصُور ثمَّ من بعده لوَلَده الْمهْدي. وَكَانَ يزِيد هَذَا من أَشْرَاف قيس وشجعانهم وَمن ذَوي الآراء الصائبة. ومدحه ربيعَة بشعرٍ أَجَاد فِيهِ فقصر يزِيد فِي حَقه. ومدح يزِيد بن حَاتِم فَبَالغ فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِ فَقَالَ ربيعَة هَذِه القصيدة يفضل يزِيد بن حَاتِم على يزِيد بن أسيد. وَكَانَ فِي لِسَان يزِيد بن أسيد تمتمة فَعرض بذكرها: فَلَا يحْسب التمتام أَنِّي هجوته. كَذَا فِي تَارِيخ ابْن خلكان. قَالَ صَاحب الْمِصْبَاح: وتمتم الرجل تمتمةً إِذا تردد فِي التَّاء فَهُوَ تمْتَام بِالْفَتْح. وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ الَّذِي يَجْعَل فِي الْكَلَام وَلَا يفهمك.
وَقَالَ ابْن عبد ربه فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع من العقد الفريد: مدح ربيعَة الرقي يزِيد بن أسيد السّلمِيّ فَلم يُعْطه شَيْئا ثمَّ عطف على يزِيد بن حَاتِم وَهُوَ وَالِي مصر ومدحه فتشاغل عَنهُ فِي بعض الْأُمُور واستبطأه ربيعَة فشخصمن مصر وَقَالَ: