للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة ثلاثمائة ساخ جبل بالدّينور في الأرض، وخرج من تحته ماء كثير أغرق القرى.

وفيها ولدت بغلة فلوا، فسبحان القادر على ما يشاء!

وفي سنة إحدى وثلاثمائة ولي الوزارة عليّ بن عيسى؛ فسار بعفّة وعدل وتقوى، وأبطل الخمور، وأبطل من المكوس ما ارتفاعه في العام خمسمائة ألف دينار.

وفيها أعيد القاضي أبو عمر إلى القضاء، وركب المقتدر من داره إلى الشّمّاسيّة، وهي أوّل ركبة ركبها وظهر فيها للعامّة.

وفيها أدخل الحسين الحلاّج مشهورا على جمل إلى بغداد، فصلب حيّا، ونودي عليه: هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه؛ ثم حبس إلى أن قتل في سنة تسع، وأشيع عنه أنّه ادّعى الإلهيّة وأنّه يقول بحلول اللاّهوت في الأشراف، ويكتب إلى أصحابه: من النّور الشّعشعانيّ؛ ونوظر فلم يوجد عنده شيء من القرآن، ولا الحديث، ولا الفقه.

وفيها سار المهدي الفاطمي يريد مصر في أربعين ألفا من البربر، فحال النيل بينه وبينها، فرجع إلى الإسكندريّة، وأفسد فيها وقتل، ثم رجع فسار إليه جيش المقتدر إلى برقة، وجرت لهم حروب، ثم ملك الفاطميّ الإسكندريّة والفيّوم من هذا العام.

وفي سنة اثنتين ختن المقتدر خمسة من أولاده؛ فغرم على ختانهم ستّمائة ألف دينار، وختن معهم طائفة من الأيتام، وأحسن إليهم.

وفيها صلّى العيد في جامع مصر، ولم يكن يصلّى فيه العيد قبل ذلك؛ فخطب بالنّاس علي بن أبي شيخة من الكتاب نظرا، وكان من غلطه أن قال: ﴿اِتَّقُوا اَللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ﴾ مشركون (١).

وفيها أسلم الدّيلم على يد الحسن بن علي العلوي الأطروش، وكانوا مجوسا (٢).


(١) صواب القراءة: إلاّ وأنتم مسلمون. سورة آل عمران ١٠٢: ٣.
(٢) في ح، م: وكان مجوسيّا وفي أ: وكان محبوسا!!!.

<<  <   >  >>