العمري الزّاهد، وعبد اللّه بن المبارك، وعبد اللّه بن إدريس الكوفي، وعبد العزيز بن أبي حازم، والدّراوردي، والكسائي شيخ القرّاء والنّحاة، ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة؛ كلاهما في يوم، وعليّ بن مسهر، وغنجار، وعيسى بن يونس السّبيعي، والفضيل بن عياض، وابن السّمّاك الواعظ، ومروان بن أبي حفصة الشّاعر، والمعافى بن عمران الموصلي، ومعتمر بن سليمان، والمفضّل بن فضالة قاضي مصر، وموسى بن ربيعة أبو الحكم المصري أحد الأولياء، والنّعمان بن عبد السّلام الأصبهاني، وهشيم، ويحيى بن أبي زائدة، ويزيد بن زريع، ويونس بن حبيب النّحوي، ويعقوب بن عبد الرّحمن قارئ المدينة، وصعصعة ابن سلاّم عالم الأندلس أحد أصحاب مالك، وعبد الرّحمن بن القاسم أكبر أصحاب مالك، والعبّاس بن الأحنف الشّاعر المشهور، وأبو بكر بن عيّاش المقرئ، ويوسف بن الماجشون، وخلائق آخرون كبار.
* * * ومن الحوادث في أيّامه: في سنة خمس وسبعين افترى (١) عبد اللّه بن مصعب الزّبيري على يحيى بن عبد اللّه بن حسن العلوي أنّه طلب إليه أن يخرج معه على الرّشيد، فباهله يحيى بحضرة الرّشيد وشبّك يده في يده، وقال: قل: اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ يحيى لم يدعني إلى الخلاف والخروج على أمير المؤمنين هذا فكلني إلى حولي وقوّتي واسحتني بعذاب من عندك، آمين ربّ العالمين؛ فتلجلج الزّبيري وقالها؛ ثم قال يحيى مثل ذلك وقاما، فمات الزّبيري ليومه.
وفي سنة ستّ وسبعين فتحت مدينة دبسة على يد الأمير عبد الرّحمن بن عبد الملك بن صالح العبّاسي.
وفي سنة تسع وسبعين اعتمر الرّشيد في رمضان، ودام على إحرامه إلى أن حجّ، ومشى من مكة إلى عرفات.
وفي سنة ثمانين كانت الزّلزلة العظمى، سقط منها رأس منارة الإسكندريّة.