للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على العرب، وكثر ذلك بعده حتّى زالت رئاسة العرب وقيادتها، وهو أوّل من أوقع الفرقة بين ولد العبّاس وولد عليّ، وكان قبل ذلك أمرهم واحدا.

أحاديث من رواية المنصور: قال الصّولي: كان المنصور أعلم النّاس بالحديث والأنساب، مشهورا بطلبه.

قال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١): حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، حدّثنا أبو محمد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر محمد بن عبيد اللّه بن الشّخّير، حدّثنا أحمد بن إسحاق أبو بكر الملحمي، حدّثنا أبو عقيل أنس بن سلم الأنطرطوسي، حدّثني محمد بن إبراهيم السّلمي، عن المأمون، عن الرّشيد، عن المهديّ، عن المنصور، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس، أنّ النّبيّ «كان يتختّم في يمينه».

وقال الصّولي: حدّثنا محمد بن زكريّا اللّؤلؤي، حدّثنا جهم بن السّبّاق الرّياحي، حدّثني بشر بن المفضّل، سمعت الرّشيد يقول: سمعت المهديّ يقول:

سمعت المنصور يقول: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (٢): «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تأخّر عنها هلك».

وقال الصّولي: حدّثنا محمد بن موسى، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا أبو سفيان الحميري، سمعت المهديّ يقول: حدّثني أبي، عن أبيه، عن عليّ بن عبد اللّه ابن عبّاس، عن أبيه قال: قال رسول اللّه : «إذا أمّرنا أميرا وفرضنا له فرضا، فما أصاب من شيء فهو غلول».

وقال الصّولي: حدّثنا جبلة بن محمد، حدّثنا أبي، عن يحيى بن حمزة الحضرمي، عن أبيه، قال: ولاّني المهديّ القضاء، فقال: اصلب في الحكم؛ فإنّ أبي حدّثني عن أبيه، عن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، عن أبيه قال: قال رسول اللّه : «يقول اللّه: وعزّتي وجلالي لأنتقمنّ من الظّالم في عاجله وآجله،


(١) تاريخ دمشق ٣٨/ ٢٠١.
(٢) الحديث عن أنس في تاريخ بغداد ١٢/ ٩١.

<<  <   >  >>