منافق في الدّرك الأسفل من النّار، وحاله أسوأ من حال الكافر. وحرّم أكل الثّوم والبصل، وأوجب الوضوء من قرقرة البطن.
والضّراريّة: أتباع ضرار بن عمر. وانفرد بأشياء منها: أنّ اللّه تعالى يرى في القيامة بحاسّة زائدة سادسة، وأنكر قراءة ابن مسعود، وشكّ في دين عامّة المسلمين وقال: لعلّهم كفّار، وزعم أنّ الجسم أعراض مجتمعة كما قالت النّجّارية (١).
ومن جملة المجبرة البطّيخيّة أتباع إسماعيل البطّيخي، والصّبّاحيّة أتباع أبي صبّاح بن معمر، والفكرية، والخوفية.
الفرقة الخامسة المرجئة
الإرجاء إمّا مشتقّ من الرّجاء؛ لأنّ المرجئة يرجون لأصحاب المعاصي الثّواب من اللّه تعالى، فيقولون: لا يضرّ مع الإيمان معصية، كما أنّه لا ينفع مع الكفر طاعة. أو يكون مشتقّا من الإرجاء، وهو التأخير، لأنّهم أخّروا حكم أصحاب الكبائر إلى الآخرة (٢).
وحقيقة المرجئة أنّهم الغلاة في إثبات الوعد/ والرّجاء، ونفي الوعيد والخوف عن المؤمنين.
وهم ثلاثة أصناف: صنف جمعوا بين الرّجاء والقدر، وهم غيلان (٣) وأبو شمر من بني حنيفة.
وصنف جمعوا بين الإرجاء والجبر، مثل جهم بن صفوان. وصنف قال بالإرجاء المحض.
وهم أربع فرق:
= البغدادي: الفرق بين الفرق ٢١٢ - ٢١٣. (١) راجع الإسفراييني: التبصير في الدين ١٠٥ - ١٠٦؛ الأشعري: مقالات الإسلاميين ٢٨١ - ٢٨٢؛ البغدادي: الفرق بين الفرق ٢١٣ - ٢١٤. (٢) راجع عن المرجئة، الأشعري: مقالات الإسلاميين ١٣٢ - ١٥٤، الإسفراييني: التبصير في الدين ٩٧ - ٩٩؛ البغدادي: الفرق بين الفرق ٢٠٢ - ٢٠٧؛ الشهرستاني: الملل والنحل ١٢٥ - ١٣٠. van Ess، J. «Das Kitab al-Irga c des Hasan b.Muhammud b.al-L ٢ Hanafiyya»، Arabica XXI (١٩٧٤)، pp. ٢٠ - ٥٢; Madelung W.، El ٢ art.Murdji'a VII، pp. ٦٠٥ - ٧. (٣) حاشية بخط المؤلف: «غيلان بن مسلم أبو مروان، أخذ عن الرّبيع بن حطّان والوضين … بن عطاء وهما من أهل اليمن، وهو أوّل من تكلّم في الأرض، وكان يكتب لبني أميّة وهو من مواليهم وكان فصيحا واعظا، وهو وعبد الحميد ابن يحيى طرقا للناس طريق البلاغة في التّرسّل والمواعظ، وضربه هشام وقطع يديه ورجليه فمات في سنة … ».