الفعل بقصد، إعمال الذهن في التفكير والتدبر والاستنباط، فيقال: أعمل فلان ذهنه في كذا وكذا إذا تدبَّره وفكر فيه، العَمَل أي: المهنة والفعل (١).
العمل في الاصطلاح: يكون معناه بحسب استعماله، ففي التقسيم الإداري ما يكون تحت حكمه ويضاف إليه، فيقال: قرية فلان من أعمال مركز كذا.
وعند أصحاب الاقتصاد: مجهود يبذله الإنسان مقابل تحصيل منفعة (٢).
وقال الراغب (٣) رحمه الله عن ورود لفظ العمل في القرآن الكريم: "والعمل يستعمل في الأعمال الصالحة والسيئة، قال:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}[البقرة: ٢٧٧]، {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ}[النساء: ١٢٤]، {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}[النساء: ١٢٣]، {وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ}[التحريم: ١١]، وأشباه ذلك. {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}[هود: ٤٦] "(٤).
(١) ينظر: تهذيب اللغة (٢/ ٢٥٥) للأزهري، ت: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث، بيروت، ط ١، ٢٠٠١ م، لسان العرب (١١/ ٤٧٥)، المعجم الوسيط (٢/ ٦٢٨) مادة (عمل). (٢) ينظر: المعجم الوسيط (٢/ ٦٢٨)، وينظر: الموسوعة الحرة على الشبكة. (٣) أحد الأعلام، النحوي، اللغوي، المفسر: حسين بن محمّد بن المفضل، الأصفهاني، أو الأصبهاني، المعروف بالراغب، أبو القاسم. وفاته رحمه الله سنة (٥٠٠ هـ)، وقيل: سنة (٥٠٢ هـ)، وقيل غير ذلك، حتى إن الإمام الذهبي رحمه الله قال: "لم أظفر له بوفاة ولا بترجمة". من مصنفاته: مفردات ألفاظ القرآن، الذريعة في مكارم الشريعة، وغير ذلك. ينظر ترجمته في: معجم الأدباء (٣/ ١١٥٦) لياقوت الحموي، ت: إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ١، ١٤١٤ هـ، سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٢٠) للذهبي، ت: مجموعة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط ٣، ١٤٠٥ هـ، بغية الوعاة (٢/ ٢٩٧) للسيوطي، ت: محمد أبو الفضل، المكتبة العصرية لبنان. (٤) المفردات (٥٨٧).