وفي الآيات بيان أن القلوب تصيبها القساوة العظيمة بسبب الغفلة وتتابع الذنوب على القلب.
قال مالك بن دينار رحمه الله:"إن لله عقوبات في القلوب والأبدان: ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب"(١).
وأما أسباب قسوة القلب فكثيرة، فمنها (٢):
١ - نقض العهد مع الله تعالى، قال تعالى:{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}[المائدة: ١٣].
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: "أخبر تعالى عما أحل بهم من العقوبة عند مخالفتهم ميثاقه ونقضهم عهده، فقال:{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} أي: فبسبب نقضهم الميثاق الذي أخذ عليهم لعناهم، أي: أبعدناهم عن الحق وطردناهم عن الهدى، {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} أي: فلا يتعظون بموعظة