وتضحية الداعية وحرصه على من يدعوهم، ورحمته وشفقته بهم، ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة، مع إخلاصه وصدقه مع الله في دعوته، ومجاهدة نفسه على التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، وحرصه على الاستقامة والتقوى، فإن الله يحبه، ويرزقه القبول والوصول إلى قلوب الناس، ويجمع قلوبهم عليه ويؤلف بينها، فيقبلون على دعوته، ولو بعد وفاته، قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}[مريم: ٩٦].
وذكر ابن جرير رحمه الله عن ابن عباس ومجاهد في معنى قوله تعالى:{سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} أي: حبًّا، فيحبهم ويحببهم إلى خلقه (٢).