٦٤٧٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ}، قال: هي السُّفُن التي يُنتَفَع بها (١). (ز)
٦٤٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ} وجعلنا لهم مِن شبه سفينة نوح {ما يَرْكَبُونَ} فيها (٢). (ز)
٦٤٧٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ}، قال: وهي هذه الفلك (٣). (ز)
٦٤٧٠٤ - قال يحيى بن سلّام: قال: {وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِه} مِن مثل الفلك {ما يَرْكَبُونَ} يعني: الإبل، ويقال: هي سفن البر، وقال في آية أخرى:{وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ}[الزخرف: ١٢](٤)[٥٤٣٣]. (ز)
[٥٤٣٣] اختلف السلف في قوله: {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} على قولين: الأول: أنه السفن. الثاني: أنه الإبل. وقد رجّح ابنُ جرير (١٩/ ٤٤٦ - ٤٤٧) مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية القول الأول، فقال: «وأشبه القولين بتأويل ذلك قولُ مَن قال: عني بذلك: السفن، وذلك لدلالة قوله: {وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم} [يس: ٤٣]، على أن ذلك كذلك، وذلك أنّ الغرق معلوم أن لا يكون إلا في الماء، ولا غرق في البر». وذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١) في معنى: {حملنا ذريتهم} وفي معنى: {من مثله} احتمالين، فقال: «وأمّا معنى الآية فيحتمل تأويلين: أحدهما قاله ابن عباس وجماعة، وهو أن يريد بالذريات المحمولين: أصحاب نوح في السفينة، ويريد بقوله: {مِن مِثْلِهِ}: السفن الموجودة في جنس بني آدم إلى يوم القيامة، وإيّاها أراد الله تعالى بقوله: {وإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ}، والتأويل الثاني قاله مجاهد والسُدِّيّ، وروي عن ابن عباس أيضًا، هو أن يريد بقوله: {أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ}: السفن الموجودة في بني آدم إلى يوم القيامة، ويريد بقوله: {وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ}: الإبل وسائر ما يركب، فتكون المماثلة في أنه مركوب مُبَلِّغٌ إلى الأقطار فقط، ويعود قوله: {وإن نشأ نغرقهم} على السفن الموجودة في الناس، وأما من خلط القولين فجعل الذرية في الفلك في قوم نوح في سفينة، وجعل {من مثله} في الإبل؛ فإن هذا نظرٌ فاسد يقطع به قوله تعالى: {وإن نشأ نغرقهم}. فتأمله».