المسجد، فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فكره أن تُعرّى المدينة، فقال:«يا بني سلِمة، أما تُحِبُّون أن تُكتب آثاركم إلى المسجد؟». قالوا: بلى. فأقاموا (١). (١٢/ ٣٣٠)
٦٤٤٢٣ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: كان رجلٌ لا أعلمُ رجلًا أبعدَ مِن المسجد منه، وكان لا تُخْطِئُه صلاة، قال: فقيل له -أو قلت له-: لو اشتريتَ حمارًا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء. قال: ما يسرني أنّ منزلي إلى جنب المسجد، إنِّي أُرِيد أن يُكتَب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قد جمع اللهُ لك ذلك كله»(٢). (١٢/ ٣٣١)
٦٤٤٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مِن حين يخرج أحدكم مِن منزله إلى مسجده؛ رِجل تكتب له حسنة، ورِجل تحط عنه سيئة»(٣). (١٢/ ٣٣١)
٦٤٤٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الأبعدُ فالأبعدُ مِن المسجد أعظمُ أجرًا»(٤). (١٢/ ٣٣٢)
٦٤٤٢٦ - عن ثابت، قال: مشيتُ مع أنس، فأسرعتُ المشيَ، فأخذ بيدي، فمشينا رويدًا، فلما قضينا الصلاةَ قال أنس: مشيتُ مع زيد بن ثابت، فأسرعتُ المشي، فقال: يا أنس، أما شعرتَ أنّ الآثار تُكتب (٥). (ز)
٦٤٤٢٧ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي الضُّحى- قال: ما خطا رجلٌ خُطوة إلا كتب الله له حسنة، أو يحط عنه سيئة (٦). (١٢/ ٣٣٢)
(١) أخرجه البخاري ١/ ١٣٢ (٦٥٥ - ٦٥٦)، ٣/ ٢٣ (١٨٨٧). (٢) أخرجه مسلم ١/ ٤٦٠ (٦٦٣). (٣) أخرجه أحمد ١٤/ ٨ - ٩ (٨٢٥٧)، ١٥/ ٣٥٣ (٩٥٧٥)، ١٦/ ١٥٦ (١٠٢٠٣)، والنسائي ٢/ ٤٢ (٧٠٥)، وابن حبان ٤/ ٥٠٣ (١٦٢٢) بلفظ: «إلى مسجدي»، والحاكم ١/ ٣٣٨ (٧٨٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». (٤) أخرجه أحمد ١٤/ ٢٦٦ (٨٦١٨)، ١٥/ ٣٢٧ (٩٥٣١)، وأبو داود ١/ ٤١٧ (٥٥٦)، وابن ماجه ١/ ٥٠٠ - ٥٠١ (٧٨٢)، والحاكم ١/ ٣٢٦ (٧٥٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الرباعي في فتح الغفار ١/ ٥٢٥ (١٦٣٠): «ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن مهران مولى بني هاشم، فقال في التقريب: مجهول. وفي الخلاصة: وثّقه ابن حبان. وفي الكاشف: وُثّق». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/ ٨٠ (٥٦٥): «حديث صحيح». (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤١٠ - ٤١١. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٨٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُميد.