كَانَ عَبد اللَّهِ بن المبارك كيسا مستثبتا ثقة، وكَانَ عالما صحيح الْحَدِيث، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا، أَوْ واحدا وعشرين ألفا (١) .
وَقَال مَحْمُود بْن والان (٢) : سمعت عمار بْن الحسن يمدح ابْن الْمُبَارَك: إِذَا سار عَبد اللَّهِ من مرو ليلة • فقد سار عنها (٣) نورها وجمالها
إِذَا ذكر الأخيار فِي كل بلدة • فهم أنجم فيها وأنت هلالها
وَقَال حبان بْن مُوسَى (٤) : عوتب ابْن الْمُبَارَك فيما يفرق المال في
(١) يعني حديثًا. وَقَال ابن محرز عن ابن مَعِين: ابن المبارك أعلم من سفيان الثوري (سؤالاته، الترجمة ٥٦٧) وَقَال عنه أيضا: كان ابن المبارك أفضل من ابن إدريس (سؤالاته، الترجمة ٥٦٨) . وَقَال إبراهيم بن موسى: كنت عند يَحْيَى بْن مَعِين فجاءه رجل فقال: يا أبا زكريا من كان أثبت في معمر، عبد الرزاق، أو عَبد اللَّهِ بْن المبارك؟ - وكان متكئا فاستوى جالسا - فقال: كان ابن المبارك خيرا من عبد الرزاق، ومن أهل قريته. ثم قال: تضم عبد الرزاق إلى عَبد الله! قال: وَقَال يحيى - وذكر عنده ابن المبارك - فقال: سيد من سادات المسلمين (تاريخ الخطيب: ١٠ / ١٦٥) . وَقَال جعفر بن أَبي عثمان الطيالسي: قلت ليحيى بن مَعِين: إذا اختلف يحيى القطان ووكيع؟ قال: القول قول يحيى. قلت: إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما. قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما. قلت: الاشجعي؟ قال: مات الاشجعي ومات حديثه معه. قلت: ابن المبارك؟ قال: ذاك أمير المؤمنين (تاريخ الخطيب: ١٠ / ١٦٤ - ١٦٥) . (٢) تاريخ الخطيب: ١٠ / ١٦٣. (٣) في الخطيب وفي السير"منها"وما هنا أحسن. (٤) تاريخ الخطيب: ١٠ / ١٦٠ باختلاف يسير.