وحدّثنى ابن مجاهد، قال: حدّثنا ابن خالد اللّبّاد، قال: حدّثنا محمد ابن على بن الحسن بن شقيق، قال: حدّثنى أبى عن الحسين بن واقد عن أبى أمية عن مجاهد عن ابن عبّاس، قال: ما كان من أمر الدّنيا هو السّقف، كما قال (١): { ... السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً} وما كان من البيوت فهو السّقف.
قال أبو عبد الله: فأمّا السّقف بإسكان/القاف فهو جمع رجل أسقف، وهو الطّويل.
وقرأ الباقون:«لما» مخفّفا، جعلوا «ما» صلة، إلاّ (٢) ابن عامر فإنّه شدّد، وخفّف.
٩ - وقوله تعالى:{حَتّى إِذا جاءَنا}[٣٨]
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم فى رواية أبى بكر «جاءانا» على الاثنين يعنى الكافر وقرينه، كقوله (٣): {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} أى: قرنت بنظيرها من الشّياطين، الدّليل على ذلك قوله:{يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} يعنى مشرق الصّيف والشّتاء، قال الفرّاء: الاختيار، بعد المشرق، والمغرب. فقال: المشرقين كما قال سنّة العمرين، يعنى أبا بكر وعمر. وكما قيل: بين الأذانين، يعنى: الأذان والإقامة، وأنشد (٤):
(١) سورة الأنبياء: آية: ٣٢. (٢) فى الأصل: «إلا أن ابن عامر .. ». (٣) سورة التكوير: آية: ٧. (٤) البيت للفرزدق فى ديوانه: ١/ ٤١٩ (دار صادر) ٥٠٩ (الصّاوى) والنقائض: ٦٩٦ من قصيدة يهجو بها جريرا أولها: -