ومن قرأ بالتاء فمعناه: فبذلك يا أصحاب محمد فلتفرحوا أي: بالقرآن، وهو خير مما يجمع الكافرون؛ لأنّ قبل الآية:{قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ}[٥٧] يعنى القرآن.
قرأ الكسائىّ وحده:«وما يعزِب» بكسر الزاي فى كلّ القرآن.
وقرأ الباقون بالضمّ، وهما لغتان (يعزب) و (يعزب) مثل عكف يعكف ويعكف، ومعنى لا يعزب عنه: لا يبعد عن الله شئ فى الأرض ولا فى السماء دق أو جل، ولا تخفى عليه خافية.
١٦ - وقوله تعالى: / {وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ} قرأهما حمزة برفع الرّاء فيهما ردّا على قوله {مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ} لأن موضع «مثقال» رفع قبل دخول «من» لأنها زائدة والتقدير: لا يعزب عن ربّك مثقال ذرّة ولا أصغر ولا أكبر كما قال تعالى (١): {ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ}.
وقرأ الباقون بفتح الرّاء على أنّهما فى موضع خفض إلا أنهما لا ينصرفان لأن (أفعل) إذا كان صفة أو [؟ ](٢) لم ينصرف، والتقدير: من مثقال ذرة ولا من أصغر ولا أكبر.
١٧ - وقوله تعالى:{فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ}[٧١].
روى خارجة عن نافع «فاجمعوا» بوصل الألف من جمعت.
وقرأ الباقون {فَأَجْمِعُوا} من أجمعت وهو الاختيار؛ لأنّ العرب تقول: