قرأ أهل الكوفة وعاصم فى رواية أبى بكر «يغشِّى» مشدّدا من غشّى يغشّى تغشية، ومعناه: التّغطية والسّتر، وشاهده:{فَغَشّاها ما غَشّى}(٢).
وقرأ الباقون:{يُغْشِي} خفيفا من أغشى يغشى إغشاء وشاهده قوله تعالى: {فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ}.وأمّا قوله فى (الأنفال)(٣){إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً} فقرأها نافع بالتّخفيف يغشى.
وقرأ أهل الكوفة وابن عامر:{يُغَشِّيكُمُ} مشدّدا و {النُّعاسَ} منصوب مفعول ثان والأول: الكاف والميم، والفاعل: الله عزّ وجلّ، وغشى وأغشى بمعنى مثل نزّل وأنزل وكرّم وأكرم، غير أن كرّم أبلغ فى الكرامة.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «إذ يَغشاكم النّعاسُ» فجعلا الفعل للنعاس، لأنّ الله تعالى لمّا أغشاهم النّعاس غشيهم النعاس. ومعنى قوله {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ} يعنى: جعلهما كذلك، فلذلك نصب قوله:
(١ - ١) فى الأصل: «وتلك ... ». وفيه: «التى أورثتموها». (٢) سورة النجم: آية: ٥٤. (٣) الآية: ١١.