{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ} على معنى جعل الله الشمس والقمر عطفا على معنى يغشى إلا ابن عامر فإنه جعل الواو واو الحال وابتدأ كما تقول:
لقيت زيدا وأبوه خارج، أي: أبوه هذه حاله، فقرأ ابن عامر «والشمسُ والقمرُ والنجومُ مسخرات» رفع كلهن.
بضمّ الخاء قراءتهم/كلّهم إلا أبا بكر فإنه قرأ «خِفية» بكسر الخاء، وقد ذكرت علّته فى (الأنعام).
ومعنى تضرّعا؛ أي ادعوا الله خاضعين متعبدين وخفية: أي: فى أنفسكم تخلصون له ذلك؛ لأنّه يعلم السرّ وأخفى و {خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ}(٢).
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو «نُشُرا» بضم النّون والشين، جعلوه جمع ريح نشور مثل: امرأة صبور، والجمع نشر وصبر.
وقرأ ابن عامر «نُشرا» بضم النون وإسكان الشين، أراد: نشرا فخفف مثل رسل ورسل والرّيح النّشور هى: التى تهبّ من كلّ جانب، وتجمع السّحابة الممطرة فيحيى الله به الأرض بعد موتها (٤).
(١) سورة الزمر: آية: ٥. (٢) سورة غافر: آية: ١٩. (٣) سورة المرسلات: آية: ٣. (٤) ينظر كتاب الريح لابن خالويه: ٥٣.