{كَيْفَ نُنْشِزُها}(١) الاختيار بالزاي؛ لأن العظام ما بليت، ولو كان بالية لقرأتها بالرّاء «ننشرها.»
فحجّة من قرأ بالرّاء {ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ}(٢){إِلَيْهِ النُّشُورُ} وتقول العرب: نشر الميّت وأنشره الله، قال الشّاعر (٣):
*يا عجبا للميّت النّاشر*
ومن قرأ بالزّاي فحجّته ما حدّثنا أحمد بن عبدان، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: حدّثنا حجّاج، عن هارون: عن شعيب بن الحجاب، عن أبي العالية عن زيد بن ثابت:«كيف نَنْشُرُها» قال: إنما هي زاي فزوّها قال أبو عبيد: معناه أشبع إعجامها.
قال أبو عبد الله: أي صيّرها زايا لا راء؛ لأنّ العرب تقول: لما كان على ثلاثة أحرف، صوّدت صادا، وكوفت كافا وزويت زايا، ولو أرادوا راء لقالوا ريّيها بالياء كما قالوا: أييتها من الياء، فتأمل ذلك فإنّه لطيف/جدّا (٤).
وقرأ الباقون «(فصُرهن)» بالضم، وهو الاختيار؛ لأنّ العرب تقول: صار
(١) معانى القرآن للفرّاء: ١/ ١٧٣ ولا يوجد فيه نصّ المؤلف هذا؟ ! . (٢) سورة عبس: آية: ٢٢. (٣) هو الأعشى: ديوانه: ١٠٥ (الصبح المنير) وصدره: * حتى يقول الناس مما رأوا* تقدم ذكره. (٤) جاء فى سرّ الصناعة لأبى الفتح: ٢/ ٧٢٩: «يييت ياء حسنة أى: كتبت ياء» ولذلك فلعلّ صحت عبارة المؤلّف «ييّتها» بدل «أييتها».