للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذاك الَّذي أَعطَى مواثِقَ عَهدِه … أَلَّا يخونَ وخِلتُ أن لن ينقُضا

فلئِنْ ظفِرْت بمِثلِها مِنْ مِثْله … [يومًا] (١) لتعترفنَّ ما قد أقرضا

وكان لأبيه سؤدد وشرف وجود وكان يقال لكرز: كرز الأعنة.

وإياه عنى قيس بن الخطيم بقوله:

وإِنْ تَنْزِلْ بذي النَّجداتِ كُرْزٍ … تُلاقِ لَدَيْه شربًا غيرَ نزرِ

وكان أسد يدعى في الجاهلية ربَّ بجيلةَ، وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية تنزها، وله يقول القتال السُّحيميُّ:

فأَبْلِغْ رَبَّنا أسدَ بن كرزٍ … بأنَّ النَّأيَ لم يكُ عَنْ تقالي

وله يقول تأَبَّطَ شرًّا:

وجَدْتُ ابنَ كرزٍ تَستهلُّ يَمينُه … ويُطلقُ أغلالَ الأَسيرِ المكبَّلِ

وكان يزيد بن أسد مطاعًا في اليمن عظيم الشأن.

ولما كتب عثمان إلى معاوية يستنجده بعث إليه معاوية بيزيد بن أسد على أربعة آلاف من أهل الشام، وله في صفِّين خطبة مشهورة.

وزعم أهل المثالب أنه دَعِيٌّ.

وكان خالد من أجبن الناس، فلما خرج عليه يوسف بن عمر عرف بذلك، وهو على المنبر فدهش وتحير فقال: أطعموني ماءً. فقال الكميت يخاطب يوسف بن عمر:

وما خالدٌ يَستطعمُ الماءَ فاغرًا … بعدِلكَ والداعي إلى الموتِ يبعثُ

قال المبرد (٢): وفيه يقول الشاعر - يعني: يحيى بن نوفل -:


(١) ليس في الأصل، والمثبت من الأغاني (٢١/ ٢٦٤).
(٢) «الكامل في اللغة والأدب» (١/ ٣١).

<<  <   >  >>