وعرفه البخاريُّ بالقشيريِّ (١) البجليِّ اليمانيِّ (٢)، ووهمه الرازيَّانِ (٣) في ذلك.
وذكره أبو الفرج الأمويُّ في «تاريخه»(٤) أنه كان في صغره يمشي بين عمر بن أبي ربيعة وحبائبه، وكان يقال له: خالد الخِرِّيت.
قال الهيثم: بينا عمر بن أبي ربيعة يومًا يمشي ومعه خالد فإذا هما بأسماء وهند اللَّتين كان عمر يشبِّب بهما وهما يتماشيان فجلسا معهما مليًّا، فأخذتهم السماء أخذًا شديدًا، فقام خالد وجارية لهما فظلَّلا عليهما بمطرف وبردين حتى كف المطر وذهبوا، ففي ذلك يقول عمر:
أَفِي رَسْمِ دارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ … سقاها وما استنطاقُ ما ليسَ يَنْطِقُ
نُعنْه على الإثكالِ إن كانَ ثاكلًا … وإن كانَ مَحزونًا وإن كانَ مقصدًا
أخذ ابن أبي عتيق خالدًا الخريت وقال: قم بنا إلى عمر. فمضيا إليه فقال ابن أبي عتيق:
قد جئنا لموعدكَ. قال: وأي موعد كان بيننا؟! قال قولك: فليأتِنَا نُبكِهِ غدًا.
قال: ومن شعر خالد:
ومقالُها بالنعفِ نعفِ مُحسِّرٍ … لبناتِها هل تَعرفينَ المعرضا
(١) كذا بالأصل. وقد ذكر الشيخ اليماني في التعليق على بيان خطأ البخاري لابن أبي حاتم أن ما في أصل التاريخ الكبير: القسري، فلا وجه للتعقب على البخاري. (٢) في الأصل: اليمامي. والمثبت من «التاريخ الكبير» (٣/ ١٥٨). (٣) «بيان خطأ البخاري في التاريخ الكبير» (ص ٢٧). (٤) «الأغاني» (٢٢/ ٢٧٥). (٥) في الأصل: نبكمه. والمثبت من «ديوان عمر ابن أبي ربيعة» (ص ٦٠)، وغيره.