وقال عبد الوهاب (١): كان خارجة يطعم أصحاب الحديث ويزري على من لا يأكل، وكان يقول: الجهمية كفار بلغوا نساءهن أنهن طوالق، وأنهن لا يحللن لأزواجهن، لا تعودوا مرضاهم ولا تشهدوا جنائزهم، ثم تلا: ﴿طه (١) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشَى (٣) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ١ - ٥]. وكان يقول: من لم ير المسح على الخفين فهو ناقص العقل. وكان يقول: ما تركت رفع اليدين في الصلاة إلا كسلًا.
وفي «الكامل»(٢) لابن عدي قال خارجة: قدمت على الزهري وهو صاحب شرط لبعض بني مروانَ قال: فرأيته ركب وفي يده حربة وبين يديه الناس وبين أيديهم الكافر كوبات (٣). قال: فقلت: قبح الله ذا من عالم، وانصرفت ولم أسمع منه، ثم ندمت فقدمت على يونس فسمعت منه عن الزهري.
وفي «تاريخ دمشق»(٤) ذكره أبو زرعة في الضعفاء.
وفي كتاب الصريفيني: وقيل: إنه مات سنة أربع وستين.
هذا الذي ذكر الخبير بحاله … فانظر أبا الحجاج من أغفلته
* * *
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٥/ ٤٠٢). (٢) الكامل (٤/ ٣٤٩). (٣) جمع الكافر كوب: وهي المقرعة. (٤) تاريخ دمشق (١٥/ ٤٠٥).