وقال ابن حبان (١): يروي حديثًا في الوتر إسناده مظلم لا يعرف سماع بعضهم من بعض. وقد قيل: إنه من ولد عدي بن سعد، قتل بمصر سنة أربعين، وأمه فاطمة بنت عمرو بن بجير.
وذكر ابن عبد الحكم في «فتوح مصر»(٢) أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص: افرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته.
وفي كتاب «الطبقات»(٣) لخليفة: خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب مات بمصر سنة أربعين.
وقال أبو عمر ابن عبد البر (٤): كان أحد فرسان قريش. يقال: إنه كان يعدل بألف فارس، وذكر بعض أهل النسب أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر يستمده بثلاثة آلاف، فأمده بخارجة هذا والزبير والمقداد، وكان خارجة قاضيًا لعمرو بمصر، وقيل: بل كان على شرطته، قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل علي وعمرو ومعاوية، فأراد الخارجي- وهو زاذويه، وقيل: إنه مولى لبني العنبر- قتل عمرو فقتل خارجة، وهو يظنه عَمْرًا، وذلك أنه استخلفه ذلك اليوم لصلاة الصبح، فلما قتل أخذ وأدخل على عمرو فقال: من هذا الذي تدخلوني عليه؟ قالوا: عمرو بن العاصي. فقال: ومن قتلت؟ قيل: خارجة. فقال:
أردت عَمْرًا وأراد الله خارجة.
وقيل: إن خارجة المقتول على أنه قتل عمرًا رجل من بني سهم رهط عمرو. وليس بشيء. وقبره بمصر معروف عند أهلها، ولا أعرف له حديثًا إلا الوتر،
(١) الثقات (٣/ ١١١). (٢) فتوح مصر (ص ٢٥٨). (٣) طبقات خليفة (١٢٥). (٤) الاستيعاب (٢/ ٤١٨).