للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن البيطار (١): دم السلحفاة البحرية إذا شرب بشراب وإنفحة أرنب وكمون، وافق نهش الهوام، ومن شرب الضفدع الآجامي ودم السلحفاة البرية، وافق من به صرع، ومرارة السلحفاة تصلح للخناق لطوخًا، وللقروح الخبيثة العارضة في أفواه الصبيان، وإذا وضعت في منخري من به صرع نفعته، وإن أحرقت سلحفاة بحرية حتى تبيض بالحرق وسحقت مع السمن وطليت على قطعة جلد، ووضع على السرطان المتقرّح، نقى أوساخه ولحمه ومنعه أن يعود، وهو أولى بأن يبرئ جميع القروح؛ وحرق النار، وبيض السلحفاة صالح السعال الصبيان.

والسلحفاة ثلاثة أنواع: بحرية ونهرية وبرية، فإذا ذبحت البحرية وأخرج ما في بطنها وأحرقت وخلط رمادها بشيء من فلفل؛ وعجن بعسل؛ وشرب منه العليل بالغداة والعشي قدر ملعقة نفع من اللهب والربو، وإذا أخد دم سلحفاة بحرية، وخلط بدقيق الشعير وعجن بعسل وصنع منه حبّ أمثال الفلفل وسقي منه المصروع كل يوم على الريق نفعه، وإذا لطخت الأورام والأيدي بدمها نفعت وجع المفاصل والنقرس لا سيما إن أدمن على ذلك، وإذا تمسح بشحم سلحفاة نفع من التشنج والكزاز، وأكل لحم السلحفاة يفعل ذلك، وكذلك يفعل دمها إذا سقي منه صاحب التشنج، وإذا احتقن بدمها مع جندبادستر، كان أبلغ دواء في التشنج، وإذا أحرقت سلحفاة بحرية؛ وخلط رمادها ببياض البيض وطلي على الشقاق، وخاصة شقاق القدمين شفاه، وإذا وضعت غطاء السلحفاة على قدر يغلي سكن غليانها، أو على رأس مصدوع سكن صداعه، وإذا كثر نزول البرد في موضع وأضرّ به، وأُخذت سلحفاة وقلبت على الأرض يداها ورجلاها إلى الهواء وتركت كذلك لم ينزل البرد في ذلك الموضع، ومرارة السلحفاة إذا جففت وسحقت بعسل لم يصبه دخان واكتحل به نفع من نزول الماء والبياض في العين، وإذا طبخت بماء وقعد فيه الصبي الذي حصل له الفتق نفعه.

هو بنت وردان.

[١٢٦ - صرصر]

وقال الشيخ الرئيس (٢): إنه قردمانا نافع من البواسير والنافض وسموم الهوام، ويحرق ويسحق ويضاف إلى الإثمد ويكتحل به يحدّ البصر، ومع مرارة البقر ينفع من ظفرة العين التحالًا.


(١) الجامع ٣/ ٢٨ - ٢٩.
(٢) العجائب ٢/ ٣٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>