وربما يعرض له توتير القضيب والإنعاظ وقذف المني من غير إرادة، وأما المصرية فيعرض للملسوع منها صداع شديد وسبات، ويعقبه الموت الوحي (١)، وذكر الأطباء أن علاجه أن يسقى رجيع الإنسان ويترك عند تنور حار حتى يعرق.
[١٢١ - زنبور]
يشبه النحل في أكثر حالاته، فإذا جاء الشتاء يدخل بيته ولا يخرج حتى يطيب الوقت، ويصيد الذباب، فإذا تعرّض أحد لبيته، اجتمعت الزنابير كلها وتلسعه حتى تصدّه عنه، وإذا ألقي في الدهن يبقى كالميت، فإذا صُبّ عليه الخلّ تحرك (٢).
قال القطامي (٣): ما عرف أحد فيما نقل إلينا الشيء الذي تتخذ منه الزنانير أوكارها، فإنه مثل الورق بياضًا، وإذا ذهب في الشتاء إلى المواضع الدفيئة، ينام طول الشتاء في وكره كالميت، ولا يدخر القوت للشتاء بخلاف النحل، فإذا جاء الربيع وصارت من مقاساة البرد وعدم الغذاء كالخشب اليابس؛ نفخ الله فيها الحياة فعاشت وخرجت من البيوت، وبنت البيوت المسدسة؛ وباضت فيها وحضنت، وإلى الآن لم يعرف من أي شيء تبني بيوتها، والذي علم الزنبور ذلك هو الذي علم العنكبوت النسج، ودل النحل على الأزهار أول ما تخرج، فسبحان الذي علم كلّ حيوان مصالح نفسه ونسله.
[١٢٢ - زيز]
حيوان صغير معروف، إذا شوي وأكل، نفع من وجع المثانة (٤)، وقد يجففه قوم ويداوون به القولنج، ويسقون منه عددًا مع عدد مثله من الفلفل، ويسقون منه ثلاث حيوانات من هذه أو خمسًا أو سبعًا مع عدده من الفلفل. ويسقون ذلك في وقت سكون الوجع، وفي وقت صعوبته.
[١٢٣ - سالا بيدرا]
قيل: هي العضاية (٥)، وهي دويبة شديدة الشبه بالحرباء، ويقال لها: أم حبين، وهي كثيرة الحركة، سريعة الالتفات، ومنها صنف يوجد بأرض الكران، يشبه الياقوت
(١) العجائب ٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥. (٢) العجائب ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦. (٣) الحيوان ٧/ ٤٥٣. (٤) الجامع ٢/ ١٧٨. (٥) انظر ما أورده المؤلف في مادة (عظاية) الآتية برقم ١٢٩.