حيوان دقيق الخصر، يكون ببادية المغرب، قالوا: يأخذ البعير من قبل دبره ويقتله، وقلما يُرى، ويزعم أهل المغرب أنه شيطان، فإنه يختفي ولا يُرى إلا البعير المأكول. والله أعلم.
[٣٩ - فلا]
قال الشيخ الرئيس (١): إنه حيوان أصغر من ابن عرس، ولونه إلى الرمدة أميل مع دقة ولطافة وطول وسعة فم، إذا رأى حيوانًا طفر عليه وتعلق بخصاه، ومن عضه هذا الحيوان ناله منه ألم شديد، وهو صعب المعالجة. والله أعلم.
[٤٠ - ابن عرس]
حيوان دقيق طويل، يقال له بالفارسية راسو (٢)، عدو الفأر يدخل في جحرها ويخرجها. يحبّ الحلي والجواهر ويلعب بها، وهو يعادي التمساح، وزعموا أن التمساح لا يزال مفتوح الفم، فإذا رآه ابن عرس دخل فاه، ونزل إلى جوفه ومزق أحشائه وأكل منها، فإذا مات التمساح يخرج ويمشي، ويعادي الحيّة أيضًا، وإذا أراد قتال الحية أكل السذاب؛ لأنّ السذاب سم الحيات، إذا شمت رائحته، ضعفت فغلبها ابن عرس.
وذكروا أنّ فأرة هربت من ابن عرس وصعدت شجرة، فتبعها ابن عرس، ولم يزل يتبعها حتى انتهت إلى رأس الغصن؛ ولم يبق لها مهرب، فنزلت على ورقة، وعضت طرفها وعلّقت نفسها، فعجز ابن عرس عنها، فلم يزل يصيح حتى جاء زوجه فقطع حينئذ الورقة التي عضت عليها الفأرة، فسقطت فصادها الآخر.
قال ابن البيطار (٣): إذا سَلَحَ ابن عرس وأخرج بطنه وجفف في الظل وشرب منه