حيوان في حجم الجدي، ذو قوة وعدو، وعلى رأسه قرن واحد كقرن الكركدن، وأكثر عدوه على رجليه لا يلحقه شيء لسرعة عدوه، ويوجد في غياض سجستان وبلغار.
قال في كتاب العجائب (١): إذا شرب من دمه صاحب الخناق مع الماء الحار، فإنه ينفتح في الحال، ويطبخ لحمه بالقنطريون، ويأكله صاحب القولنج يبرأ في الحال، ويحرق كعبه ويؤخذ رماده مع شحمه، ويجعل على العرق المديني، يسكن ألمه سريعًا بإذن الله تعالى.
٣٠ - سِناد
حيوان على صفة الفيل بأرض الهند، إلا أنه أصغر جسمًا منه، وأعظم من الثور (٢)، إذا أرادت الأنثى الولادة يخرج الولد رأسه من الرحم قبل أن تلقيه، ويرعى، فإذا ألقته هرب من الأم مخافة أن تلحسه بلسانها فتهلكه. قيل: إن لسانها أخشن شيء، فمتى لحسته، لم يبق على عظمه لحم، فلا ينزل منها حتى يثق من نفسه بقوة العدو بحيث إذا عدت خلفه لم تلحقه.
٣١ - سِنجاب
حيوان كالفأر إلا أنّه أكبر جسمًا منه، وشعره في غاية النعومة، ويتخذ من جلوده الفراء يلبسها المتنعمون صيفًا ليبرد بخلاف سائر الفراء (٣).
قال ابن البيطار (٤): حرّه ليس بكثير، ويصلح لبسه للمحرورين والشبان، ولمن يداوم شرب النبيذ؛ لأنه يسخن إسخانًا معتدلًا.
وقال في العجائب (٥): لحمه يطعم المجنون يزول جنونه، ويأكل منه صاحب الأمراض السوداوية ينفعه نفعًا بيّنًا.