انتبه انتبه جائعًا، فيجرّ جرًّا شديدًا فيعرف ما حوله من الحيوان أنه يريد الصيد، ورائحة فمه طيبة بخلاف الأسد، وخرزات ظهره تنكسر بأدنى شيء أصابها. وزعموا أن بين النمر والأفعى صداقة، وإذا خُدش النمر، نثر الفأر عليه التراب فيعفن جراحته ويهلك، فإذا أكل الفأر زال مرضه.
والنمر يتعرض لكل حيوان رآه في جوعه وشبعه بخلاف الأسد؛ فإنه لا يتعرض للحيوان إلا عند جوعه. وأما خواص أجزائه:
فقال ابن البيطار (١): دمه إذا لطخ به الكلف، وترك إلى أن يجف أبرأه، وإن احتيج إليه فليعد لطخه، ويقال:
إن منه إذا ديف بدهن زنبق واحتمل به، نفع من أوجاع الأرحام، وشحمه حار يابس إذا دهن به الفالج نفعه، لا يعدله فيه دواء، والنمر يحب شرب الخمر متى وضع في مكانه، يشرب حتى يسكر ولا يمنع عن نفسه من قصده. ويقال: إنه متى لطخ إنسان جسده وجوارحه بشحم ضبعة عرجاء ودخل على النمر في مكانه وقعد أمامه، لم يقدر النمر على النهوض إليه والحركة.
ومرارة النمر لا يجب أن تقرب لرداءتها، ولذلك قيل: لا يجب أن يُذكر، وكذلك مرارة الببر.