للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[الطيور بالجانب الشرقي]]

أما المختصة بالشرق من الطيور فمنها:

[٩٣ - بازي]

وهو أشدُّ الجوارح تكبُّرًا وأضيقها خلقًا، يوجد بأرض الترك، ولا يكون البازي إلا أنثى (١)، وهذا النوع لم يُخلق له ذكر على ما ذُكر إنما يكون من نوع آخر؛ إما من الحدأة أو من الشاهين أو غيرهما، ولهذا يكون الاختلاف في أشكال البزاة كثيرًا، وذلك بحسب حال الذكر، فإن كان الغالب على لونه البياض فهو أحسن البزاة وأملأها جسمًا، وأجرأها قلبًا، وأسهلها رياضة، والأشهب لا يوجد إلا بأرض أرمينية وأرض الخزر.

والبازي لا تتخذ الوكر إلا على شجرة أغصانها مشتبكة لدفع ألم الحر والبرد، وإذا أرادت أن تبيض جعلت لوكرها سقفًا حتى لا يقع فرخها [أثناء] المطر والثلج، وإذا مرض أكل لحم العصفور فيبرأ، وإذا كان في التحسير وهو القرناص يعطى لحم الفأر فينبت ريشه سريعًا.

قال في كتاب العجائب (٢): إذا اكتحل بمرارته أبرأ من الماء النازل في العين وجلا نور البصر، ويسعط صاحب اللقوة بقدر حبة منها يبرأ. قال ابن سينا: مرارة الجوارح كلها تنفع من ظلمة البصر اكتحالًا، وإذا علق مخلبه على شجر لم يصبه ضرر من الطير ما دام معلقًا.

[٩٤ - تنوط]

طائر عجيب، يتخذ من لحاء الأشجار شبه الليف، ويعمل منه قفّة، ويفتل منه خيطًا، ويشدّ القفّة بالخيط، ويدليها في بعض أغصان الشجر، ثم يفرّخ فيها (٣).

قال في كتاب العجائب (٤): مرارته مع شيء من سكر يُطعم منها الصبي تُحسّن خلقه ويزيد في أعين الناس قدره، ويكون ذلك في زيادة القمر، ويكون محبوبًا إلى الناس وإن كان قبيحًا.


(١) العجائب ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٥.
(٢) العجائب ٢/ ٢٥٥.
(٣) العجائب ٢/ ٢٥٨.
(٤) العجائب ٢/ ٢٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>