طائر يغني في البساتين بين الأشجار بالأصوات والألحان، قالوا: ويسمن عند صفاء الهواء وهبوب الشمال، ويهزل عند هبوب الجنوب ويسوء حاله، وإذا قرب ولادها اتخذت شبه دائرة من التراب اللين وتضع البيض فيها لئلا يتعرض للآفات (١)، وفرخها كفرج الدجاج كما يخرج من البيض تلقط الحب.
فائدة: قيل: إذا رأيت التدرج أو الدراريج تجتمع وتصيح: فانتظر الزلزلة بعد ساعة على قدر الصياح. والله أعلم.
٩٦ - سُنْقُر
طائر من جوارح الطير في حجم الشاهين.
قالوا (٢): إنه يكون ببلاد الترك، ولا يعيش إلا بالبلاد الباردة، إذا أرسل على الصيد يشرف عليه، ويطير حوله على شكل دائرة، فإذا رجع إلى المكان الذي بدأ منه وأنْوَصَل أول الخط بآخره يبقى الطير في وسط الدائرة لا يقدر على الخروج منها، ولو كان ألفًا، ثم لا يزال الذي في الدائرة يجتنب المحيط ويقرب من المركز، فعند ذلك يقف الجارح عليها، وينزل يسيرًا يسيرًا، وينزل الطير بنزوله حتى يلتصق بالتراب، فيأخذها البازيارية لا ينقلب شيء منها.
[٩٧ - شاهين]
طائر من جوارح الطير عدوّ الحمام، إذا رآه الحمام اعتراه ما يعتري الحمار من الأسد والشاة من الذئب، والفأر من السنّور (٣)، والحمام أسرع طيرانًا إلا أنه إذا خاف، ضعف طيرانه، وإذا رأت السلحفاة الشاهين، تقنعت وأعطته ظهرها، ومنقار الشاهين لا يعمل فيها، فيحملها الشاهين ويصعد بها نحو الجو، ويرميها على صخرة صلدة لكي تتكسر، فعند ذلك يأكلها، وإذا مرض الشاهين أكل الدراريج فيزول مرضه.
[٩٨ - صقر]
هو الجارح المعروف، وصيده أعجب من صيد جميع الجوارح، فإذا أرسل