قال ابن البيطار (١): الدلق كالسمور، وهو أضعف حرًا منه، وأثقل حملًا، وإستخانه معتدل، ورائحته غير طيبة.
[٢٢ - ذئب]
حيوان كثير الخبث، ذو غارات وخصومات، ومكابرة وحيل شديدة (٢)، وقلّما يخطئ في وثبته، وعند اجتماعها لا ينفرد أحد عنها؛ لأنها لا يأمن على نفسه منه، وإذا أصاب أحدها جراحة أو ضربة، علمت أنه قد ضعف فاجتمعت وأكلته. قال عجير السلولي (٣): [من الطويل]
فتى ليس بابن العم كالذئب إن يَرَى … بصاحبه يومًا دمًا فَهُوَ آكله (٤)
وإذا نامت الذئاب واجه بعضها بعضًا، وتنام حلقة حتى ينظر أحدها إلى الآخر، حتى يقال: إنه ينام بإحدى عينيه ويفتح الأخرى، وقال حميد بن ثور الهلالي (٥): [من الطويل]
(١) الجامع ٢/ ٩٥. (٢) العجائب ٢/ ٢٢٨. (٣) العُجَير السَّلُولي، العجير بن عبد الله بن عبيدة بن كعب، من بني سلول: من شعراء الدولة الأموية. كان في أيام عبد الملك بن مروان كنيته أبو الفرزدق، وأبو الفيل. وقيل: هو مولى لبني هلال، واسمه عمير، وعجير لقبه. كان جوادًا كريمًا، عده ابن سلام في شعراء الطبقة الخامسة من الإسلاميين. وأورد له أبو تمام مختارات في الحماسة. وقال ابن حزم: هو من بني سلول بنت ذهل بن شيبان. توفي نحو سنة ٩٠ هـ/ ٧٠٨ م، حقق ديوانه محمد نايف الدليمي، ونشره في مجلة المورد البغدادية مج ٨ ع ١ السنة ١٩٧٩ ص ٢٣٨. ترجمته في: سمط اللآلي ٩٢ والتبريزي ٢/ ١٩٣ ثم ٤/ ٧٩ و ٨٠ والمؤتلف والمختلف ١٦٦ وخزانة البغدادي ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩ و ٣٩٩ وجمهرة الأنساب ٢٦٠ والجمحي ٥١٧ - ٥٢١. الأعلام ٤/ ١١٧، معجم الشعراء للجبوري ٣/ ٣٦٨. (٤) دوانه ٢٣٨. (٥) حميد بن ثور، بن حزن الهلالي العامري، أبو المثنى: شاعر مخضرم. عاش زمنًا في الجاهلية، وشهد حنينًا مع المشركين وأسلم ووفد على النبي (ومات في خلافة عثمان نحو سنة ٣٠ هـ/ نحو ٦٥٠ م) وقيل: أدرك زمن عبد الملك بن مروان. وعده الجمحي في الطبقة الرابعة من الإسلاميين. وفي شعره ما كان يتغنى به. وهو القائل: «فلا يبعد الله الشباب وقولنا إذا ما صبونا مرة: سنتوب!» ومن نظمه البيت المشهور في وصف الذئب: ينام باحدى مقلتيه ويتقي بأخرى المنايا، فهو يقظان هاجع له «ديوان شعر - ط» جمعه عبد العزيز الميمني مما بقي متفرقًا من شعره. ترجمته في: شرح شواهد المغني ٧٣، والإصابة، الترجمة ١٨٣٠ وتهذيب ابن عساكر ٤/ ٤٥٦ والشعر والشعراء ١٤٦ والأغاني، طبعة دار الكتب ٤/ ٣٥٦ وسمط اللآلي ٣٧٦ والجمحي ٤٩٥ وحسن الإصابة ٩٢ وديوانه الأعلام ٢/ ٢٨٣، معجم الشعراء للجبوري ٢/ ١٥٣.