الصبيان، ويجعل في بوله ودمه شيء من السلك ويجعل في إحليل الصبي فيكون بالغ النفع في الفتق.
فائدة:
ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ أمر بقتل الوزغ وقال:«إنه كان ينفخ النار على إبراهيم»(١).
وفي رواية «من قتله في ضربة واحدة، فله مئة حسنة، وما كان بأكثر فأقل من ذلك»(٢).
وقال يحيى بن يعمر: لو قتلت مئة وزغة، لكان أحب إلي من عتق مئة رقبة (٣).
[١٢٥ - سلحفاة]
هو حيوان بري بحري، قالوا: إذا خيف على زرع أو بستان من البرد، تؤخذ سلحفاة وتلقى على ظهرها لتبقى رجلاها مرفوعتين نحو السماء، فإن البرد لا يضر ذلك الموضع (٤)، وقيل: إذا أخذت سلحفاة كبيرة برية، ويخرج حشوها، ويجعل الصبي الذي يصرع في جوفها فيزول صرعه.
قال أرسطاطاليس (٥) في كتاب الحيوان: رأيت السلحفاة الجبلية فتعجبت منها، يداها كيدي الكلب، ورجلاها كرجل الفيل، ورأسها كرأس الأفعى، إذا أقبلت الواحدة منهن إلى الماء، تبعها سلاحف كثيرة، وإذا شربت الواحدة منهن ونظر البقية إليها ذهب عطشهن، ولولا أني نظرت إلى ذلك لم أصدق به!
(١) مسند أحمد ١/ ٤٢٠. (٢) مسند أحمد ٢/ ٣٥٥. (٣) العجائب ٢/ ٣٢٧. (٤) العجائب ٢/ ٣٢٨. (٥) أرسطو طاليس المجدوني: من مدينة مجدونية الروم العريقين، فيلسوف الروم وخطيبها وطبيبها، تكلم في الطب، والفلسفة وله فيها أشعار وكتب. ولد سنة ٣٨٤ ق م. وكان معلم الإسكندر بن فلبس، وله إليه رسائل، ومقالات ثمان في تدبير ملكه. وأوصى عند موته أن يدفن ويبنى عليه قبة مثمنة يكتب في كل جانب منها كلمة من المقالات الثمانية. توفي سنة ٣٢٢ ق م، وله مؤلفات عديدة، أوردها صاحب طبقات الأطباء والحكماء. ترجمته في: تاريخ اليعقوبي ٣٢ - ١٠٧، الفهرست ٢٤٦ - ٢٥٢، عيون الأنباء ١/ ٤٤، مختصر الدول ٩١ - ٩٤، الملل والنحل ٣/ ٤، دائرة المعارف الإسلامية/ مادة (أرسطو)، طبقات الحكماء والعلماء ٢٥ - ٢٨ رقم ٩.