الأحمر الصافي، ينظر بعينين كأنّ السحر رُكّب فيهما، وذكر أن فيها خاصية عظيمة إذا عرضت على طعام مسموم ذرفت عيناها ماء ونقطت، يشاهد ذلك ويحمل إلى الملوك مع الهدايا.
قال ابن البيطار (١): حيوان مختلف اللون، وباطل ما قيل فيه: إنه إذا دخل النار لم يحترق، وله قوة معفنة مقرحة مسخنة، ويقع في أخلاط المراهم الموكلة، والمراهم الملائمة للجرب المقرح؛ مثلما تقع الذراريح، وتخزن كما تخزن الذراريح، ويحلق زيته الشعر إذا طبخ فيه حتى يتهرأ بالزيت، وقد تخرج أمعاؤه، ويقطع رأسه ويداه ورجلاه ويخزن في العسل، ويستعمل لجميع ما ذكر، ومن أطعم هذا الحيوان عرض له ورم في لسانه، ويذهل عقله، ويعرض له خَدَر يسير واسترخاء، ويحدث في بدنه بقع كلون الباذنجان، وإذا لم يتدارك السمّ بما يدفعه عقيب هذه المواضع، ويدبّر به من سقي الذراريح، وخلاصهم أن يهيّأ له لعوق من الراتينج والعسل، أو من القُنَّة والعسل، أو يسقون طبيخ الكمافيطوس، ويطعمون القريص بعد أن يطبخ الكمافيطوس، أو يطعمون ورق السوسن مطبوخًا بزيت، وقد ينتفعون بأكل بيض السلحفاة البرية والبحرية مسلوقًا في ماء، وينفعهم أيضًا مرق الضفادع إذا طبخت بماء وألقي عليها أصل القِرْصَعْنَة.
وقال في حرف العين (٢): هو حيوان يشبه الحراذين، فعلى هذا يكون الأول المذكور صنف من الوزغ الذي يقال له: السحلية بأرض مصر.
[١٢٤ - سام أبرص]
وهو الوزغ الصغير الطويل الذنب حيوان سوء زعموا أنها تسقي الحيات، وتمج في الإناء، فينال الإنسان بذلك مكروه عظيم، ولا يدخل بيتًا فيه زعفران، وإذا تمكن من الملح تمرغ فيه، فمن أكل من ذلك الملح لحقه البرص، وإذا قتل سام أبرص وألقي في أجحرة الحيات، هربن كلهن منه، وإذا وضع على النصول الخارقة في البدن أخرجها، وتضمد به الثآليل المسمارية فيقلعها (٣).
قال ابن البيطار (٤): إذا دق ناعمًا ووضع على العضو، انتزع منه السَّلى وغيره مما غاص في اللحم، وكذلك الثآليل. وكبده إذا وضع [على] المأكولة من الأسنان سكن وجعها، وإذا شُقّ ووضع على لسعة العقرب سكنها، وبوله ودمه عجيب في فتق
(١) الجامع ٣/ ٣. (٢) الجامع ٣/ ١٢٧. (٣) العجائب ٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨. (٤) الجامع ٣/ ٣ - ٤.