وقال أبقراط: هو نافع من الأمراض الصعبة، وإذا طليت البواسير بشحمها مذابًا مع ملح، نفعها نفعًا بينًا، وإذا طبخ سلخها بالخل وتمضمض به، نفع من وجع الأسنان، وإذا أحرق في إناء نحاس وسحق نفع من أوجاع العين كلها، وسود العين الزرقاء، ومن أكل فلسًا من فلوسها لم يرمد في تلك السنة، ومن أكل فلسين، وكذلك كل فلس سنة، وإن عُلِّق على صاحبة الطلق وضعت، وإذا أحرق جلدها واكتحل برماده، نفع من السِّبَل وتقاطر الماء في العين، وأذهب الظلمة.
وقال جالينوس: مرق الحيّة يقوّي البصر، وإذا سُحِق بيضها في الهاون وطلي به البرص أذهبه.
[١١٤ - خراطين]
دودة طويلة حمراء، تسمّى شحمة الأرض، توجد في المواضع الندية (١)، تشوى وتؤكل بالخبز، تفتت الحصى في المثانة، وتجفف وتُعطى صاحب اليرقان، تذهب صفرته، وتجفف وتسقى المرأة تضع الولد في الحال، ويخلط رمادها بدهن، ويطلى به رأس الأقرع ينبت فيه الشعر، وإذا تحنّك بها مع العسل، نفع من الخناق، وإذا أخذت منها دودة وشدّت في مقنعة امرأة وهي لا تعلم اغتلمت وطلبت الجماع، وإذا أخذ الخراطين وعاقر قرحا والفربيون أجزاء سواء، ويغلى بالزيت، ويُطلى به القضيب فإنه يقويه ويزيد في الباه.
قال ابن البيطار (٢): الخراطين هي الديدان التي إذا حفر الإنسان أو خرَّب، وجدها تخرج من الأرض، إذا سحقت ووضعت على العصب المقطوع، نفعه من ساعته وألزقته، وينبغي بعد ثلاثة أيام أن تحلّ، وإذا شُربت مع عقيد العنب أدرّت البول، وإذا طبخ بشحم الأوز وقطر في الأذن الوجعة أبرأها، وإذا طبخ في الزيت وقطر في الأذن في الجانب المخالف للسن الوجعة نفعها، وإذا دقت مع غبار الرحى؛ وضمَّد بها على الفسوخ والوثى نفعه نفعًا بليغًا، وإن جففت وسحقت وشربت بماء طبيخ الشبت أبرأت من القولنج، وإن سحقت بدهن اللوز وضمد بها على الرأس الفه، وتقع فيه منفعة لا يعد لها دواء في ذلك، وإذا ضمد بها فتوق الأمعاء ألحمها بقوّة خاصيّة لا توجد في غيرها، وإذا ديفت ودقت ناعمًا وشربت بطلاء، فتت الحصى وأبرأت اليرقان، وإذا غُسلت وجففت وسحقت
= ٢٦٨ والطب العربي ١٢٩ - ١٣٧ وأخبار الحكماء ١٧٨ وابن العبري ٢٧٤ وتعليق للدكتور عبد الله حجازي، بكلية العلوم في جامعة الرياض، الأعلام ٦/ ١٣٠. (١) العجائب ٢/ ٣١٥. (٢) الجامع ٢/ ٥٧.