يقال لها نافخ النار؛ والذواريح التي هي دود الصنوبر تصير على منخل، ويعلق المنخل على رماد حار، ويغلى على المنخل قليلًا يسيرًا، ثم يخزن.
وقوة الذواريح معفنة مسخنة مقرحة، ولذلك تدخل في الأورام السرطانية، وتبرئ الجرب المتقرح والقوابي الرديئة، وتخلط في أدوية القروحات المليئة، وتدر الطمث، وإذا خلطت في الأدوية المعجونة، نفعت المجنونين بإدرارها البول، وإن اكتحل بها نفعت الظفرة، وهي بالغة النفع للسعفة لطوخًا، وقليله يعين الأدوية المدرة من غير مضرة، وقال بعضهم: يسقى واحدة منهم لمن يشكو مثانته ولا ينجع فيه العلاج نافع، وشرب ثلاثة طساسج منه تقرح المثانة، وتقريحه هو لإمالة المادة التي لا يخلو منها بدن مع خاصية فيها، وإذا طلي بها مسحوقه يخل قبل القمل، وكانت صالحة للبرص، والزيت الذي يطبخ فيه له قوة ينبت بها الشعر في داء الثعلب، ويحك به على لسعة العقرب فينفغ نفعًا بينًا، وإذا أضيف من جرمها المجفف المسحوق مقدار حبتين في شربة الحصى، وصلتها ونفعت نفعًا بينًا بليغًا، ودهنها يحلل الأورام البلغمية الصلبة والرخوة، وإذا غرفت في دهن وشُمِّست أسبوعًا وقطر الدهن في الأذن الوجعة شفاها ونفع الصمم الحديث، والنوع الطيار منها ذو الأجنحة - وتسمى بالنهرية - إذا درست ورميت في مرقة لحم بقري وتحسّاه المعضوض من الكلب الكَلْب، نفعه نفعًا بينًا لا يعدله دواء، وعلامة شفائه أن يبول المعضوض دودًا ذوات رؤوس سود، وإذا أخذ منه النوع الأسود المطرف بحمرة، وعمر بالدهن العتيق وشمس ستة أشهر ودهن بالدهن، نفع من الفرطة بأصولها، ويجفف الرطوبة الفاسدة منها، ومن سقي الذواريح، احتبس وجع في العانة ومغص وتقطيع وحرقة بول، وبال دمًا مع وجع شديد، وربما احتبس بوله ثم اندفع مع الدم بَلْدع وحرقة شديدة، وربما ورم القضيب والعانة ونواحيها، ويعرض له حرقة في الفم والحلق، التهاب شديد وحُمّى واختلاط.
وسمّها حار جدًا يقصد المثانة ويحرقها فيخرج منها الدم واللحم بالبول، ويأخذ منه الغشي، وتظلم منه العينان، وعلاجه القيء بماء الشبت المطبوخ وسمن البقر، وتستنقع في ماء حار، ويتمرخ بدهن الخل، ويحقن بماء كُشْك الشعير المطبوخ مع دهن الورد وبزر الكتان.
[١٢٠ - رتيلاء]
صنف من العناكب، تشبه العنكبوت الذي يقال له: الفهد، وشرُّها المصرية، وهي ذات رأس وبطن كبير، ويعرض لمن لسعه وجع شديد مبرح وسهر وصفرة لون،