للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آهَا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ … مَا كَانَ أَطْيَبَهَا وَأَحْلَى

قوله (١): [من مجزوء الرمل]

سَيِّدِي يَوْمُكَ هَذَا … لَيْسَ يَخْفَى عَنْكَ رَسْمُهُ

قُمْ بِنَا قَدْ طَلَعَ الفَجْـ … ـر وَقَدْ أَشْرَقَ نَجْمُهُ

عِنْدَنَا وَرْدٌ جَنِيُّ … يُنْعِشُ المَيِّتَ شَمُّهُ

وَلَدَيْنَا ذَلِكَ الصِّنـ … ـْفُ الَّذِي عِنْدَكَ عِلْمُهُ

وَلَنَا سَاقٍ رَخِيمٌ … أَحْوَرُ الطَّرْفِ أَحَمُّهُ

وَخَوَانٌ يَفْتِقُ الشَّـ … ـهوة رَيَّاهُ وَشَمُّهُ

وَأَخٌ يُرْضِيكَ مِنْهُ … فَضْلُهُ الجَمُّ وَفَهْمُهُ

كَامِلُ الظَّرْفِ أَدِيبٌ … شَامِخُ القَدْرِ أَشَمُّهُ

حَسَنُ العِشْرَةِ لَا يَأْ … تِيكَ مِنْهُ مَا تَذُمُّهُ

وَمُغَنٍّ زَمْرُهُ أَطْيَبُ … مَسْمُوعٍ وَبَمَّهُ

وَسُرُورٌ لَيْسَ شَيْءٌ … غَيْرُ رُؤْيَاكَ يُتِمُّهُ

فَأَجِبْ دَعْوَةَ دَاعٍ … أَنْتَ مِنْ دُنْيَاهُ سَهْمُهُ

وَإِذَا جِئْتَ وَغَابَ … النَّاسُ طُرًّا لَا يَهُمُّهُ

وَلَهُ (٢): [مِنَ الطَّوِيلِ]

وَلِي عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ قَلْبٌ مُعَذَّبٌ … فَيَا لَيْتَهُ يَرْثِي لِذَاكَ وَيَرْحَمُ

وَمَا كُلُّ عَيْنٍ مِثْلَ عَيْنِي قَرِيحَةٌ … وَلَا كُلُّ قَلْبٍ مِثْلَ قَلْبِي مُتَيَّمُ

سَأُعْتَبُ بَعْضَ النَّاسِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا … وَأَنْتَ الَّذِي أَعْنِي وَمَا عَنْكَ مَكْتَمُ

إِذَا كَانَ خَصْمِي فِي الصَّبَابَةِ حَاكِمِي … لِمَنْ أَشْتَكِي أَوْ لِمَنْ أَتَظَلَّمُ

وَلَوْلَا احْتِقَارِي فِي الهَوَى بِعَوَاذِلِي … صَرَفْتُ لَهُمْ بَالِي وَمِنِّي وَمِنْهُمُ

فَيَا عَاذِلِي مَا أَكْثَرَ البُعْدَ بَيْنَنَا … حَدِيثُ غَرَامِي غَيْرُ مَا تَتَوَهَّمُ

وَقَوْلُهُ (٣): [مِنَ الرَّمَلِ]

زَعَمَ الوَاشُونَ فِيمَا زَعَمُوا … أَنَا مُغْرَى بِهَوَاهُمْ مُغْرَمُ

فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ عَنِّي لَائِمِي … أَنَا أَهْوَاهُم وَلَا أَحْتَشِمُ

غَلَبَ الوَجْدُ فَلَا أَكْتُمُهُ … إِنَّمَا أَكْتُمُ مَا يُنْكَتَمُ

تَعِبَ العَاذِلُ فِي حُبِّهِمُ … قُضِيَ الأَمْرُ وَجَفَّ القَلَمُ


(١) القصيدة في ديوانه ٢٩٥ - ٢٩٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتا في ديوانه ٢٩٨ - ٣٠١.
(٣) من قصيدة قوامها ١٢ بيتا في ديوانه ٣٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>