آهَا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ … مَا كَانَ أَطْيَبَهَا وَأَحْلَى
قوله (١): [من مجزوء الرمل]
سَيِّدِي يَوْمُكَ هَذَا … لَيْسَ يَخْفَى عَنْكَ رَسْمُهُ
قُمْ بِنَا قَدْ طَلَعَ الفَجْـ … ـر وَقَدْ أَشْرَقَ نَجْمُهُ
عِنْدَنَا وَرْدٌ جَنِيُّ … يُنْعِشُ المَيِّتَ شَمُّهُ
وَلَدَيْنَا ذَلِكَ الصِّنـ … ـْفُ الَّذِي عِنْدَكَ عِلْمُهُ
وَلَنَا سَاقٍ رَخِيمٌ … أَحْوَرُ الطَّرْفِ أَحَمُّهُ
وَخَوَانٌ يَفْتِقُ الشَّـ … ـهوة رَيَّاهُ وَشَمُّهُ
وَأَخٌ يُرْضِيكَ مِنْهُ … فَضْلُهُ الجَمُّ وَفَهْمُهُ
كَامِلُ الظَّرْفِ أَدِيبٌ … شَامِخُ القَدْرِ أَشَمُّهُ
حَسَنُ العِشْرَةِ لَا يَأْ … تِيكَ مِنْهُ مَا تَذُمُّهُ
وَمُغَنٍّ زَمْرُهُ أَطْيَبُ … مَسْمُوعٍ وَبَمَّهُ
وَسُرُورٌ لَيْسَ شَيْءٌ … غَيْرُ رُؤْيَاكَ يُتِمُّهُ
فَأَجِبْ دَعْوَةَ دَاعٍ … أَنْتَ مِنْ دُنْيَاهُ سَهْمُهُ
وَإِذَا جِئْتَ وَغَابَ … النَّاسُ طُرًّا لَا يَهُمُّهُ
وَلَهُ (٢): [مِنَ الطَّوِيلِ]
وَلِي عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ قَلْبٌ مُعَذَّبٌ … فَيَا لَيْتَهُ يَرْثِي لِذَاكَ وَيَرْحَمُ
وَمَا كُلُّ عَيْنٍ مِثْلَ عَيْنِي قَرِيحَةٌ … وَلَا كُلُّ قَلْبٍ مِثْلَ قَلْبِي مُتَيَّمُ
سَأُعْتَبُ بَعْضَ النَّاسِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا … وَأَنْتَ الَّذِي أَعْنِي وَمَا عَنْكَ مَكْتَمُ
إِذَا كَانَ خَصْمِي فِي الصَّبَابَةِ حَاكِمِي … لِمَنْ أَشْتَكِي أَوْ لِمَنْ أَتَظَلَّمُ
وَلَوْلَا احْتِقَارِي فِي الهَوَى بِعَوَاذِلِي … صَرَفْتُ لَهُمْ بَالِي وَمِنِّي وَمِنْهُمُ
فَيَا عَاذِلِي مَا أَكْثَرَ البُعْدَ بَيْنَنَا … حَدِيثُ غَرَامِي غَيْرُ مَا تَتَوَهَّمُ
وَقَوْلُهُ (٣): [مِنَ الرَّمَلِ]
زَعَمَ الوَاشُونَ فِيمَا زَعَمُوا … أَنَا مُغْرَى بِهَوَاهُمْ مُغْرَمُ
فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ عَنِّي لَائِمِي … أَنَا أَهْوَاهُم وَلَا أَحْتَشِمُ
غَلَبَ الوَجْدُ فَلَا أَكْتُمُهُ … إِنَّمَا أَكْتُمُ مَا يُنْكَتَمُ
تَعِبَ العَاذِلُ فِي حُبِّهِمُ … قُضِيَ الأَمْرُ وَجَفَّ القَلَمُ
(١) القصيدة في ديوانه ٢٩٥ - ٢٩٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتا في ديوانه ٢٩٨ - ٣٠١.
(٣) من قصيدة قوامها ١٢ بيتا في ديوانه ٣٠٤.