للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويا أيها الأحباب مالي ومالكم … وإنا بحمدِ اللهِ أَهْدَى وَأَرْشَدُ

تعالوا نُجَلِّي العَتَبَ عنَّا ونصطلح … وعُودوا بنا للوصل والوصل أَحمدُ

ولا تَتَحَمَّلْ مِنَّةَ الرُّسُلِ بيننا … ولا غرو والكتب التي تتردد

إذا ما تعاتبنا وعُدنا إلى الرضا … فذلكَ وُدُّ بيننا يتأَكَّد

عتبتم علينا واعتذرنا إليكم … وقلنا: .. والهوى يتجدد

ولم تعتبوا إلا لإفراط غَيْرَةٍ … فيا طِيبَ عَتْبِ بِالمحبَّةِ يشهد

وبتنا كما نَهْوَى حَبِيبين بينَنا … عتابٌ كما انحلَّ الجُمانُ المُنَضَّدُ

وأضحى نسيم الروضِ يَرْوِي حديثنا … فيا رَبِّ لا تسمع وشاةٌ وَحُسَّدُ

وقوله (١): [من البسيط]

لم يقض زيدكُمُ مِنْ وصلِكُمْ وَطَرَهُ … ولا قَضى ليلكم في قُربكُمْ سَحَرَهُ

ونمتم الليل في أمن وفي دَعَةٍ … وليس عندَكُمُ علم بمنْ سَهَرَة

غراء ما اسوَدَّ فيها إن جعلت لها … عَينًا سِوَى مقلة كحلاء أو شعره

لم تكسر النومَ عَنْ عِيني محاسنها … حتى انثنيت وعين اللجم منكسرة

ما زلتُ أَشربُها شَمْسًا مُشَعْشَعَةٌ … في الكأس حتى بَدَتْ فِي الشوقِ مُنتَشِرَهْ

مدامة لعرى إلا عسى إذا بَرَزَتْ … نقش الخواتم والظلماءُ مُعْتَكِرَهُ

عذراء ما راح ذُو هم لخطبتها … إلا أَتَتْهُ صروف الدهرِ مُعْتَذِرَهُ

بات يناولنيها كف غانية … محال من لحظها والخد معتصره

قوية العَزْمِ في إتلافِ عاشقها … ضعيفةُ الخَصْرِ والألحاظ والبَشَرَة

يجلو الكؤوس على لألاءِ غُرَّتِها … ويستر الريحُ منها نكهة عَطِرَة

وبيننا مِنْ أحاديث مُزَخْرَفَةٍ … ما يُخجِلُ الروضة الغَنَّاء والحِبَرَة

وقوله (٢): [من مجزوء الرجز]

يا روضة الحُسْنِ صِلي … فماعليكِ ضَيْرُ

فهل رأيتِ رَوْضَةٌ … ليس لها زُهَيْرُ

وقوله (٣): [من الطويل]

لقد أنكرت مني غَرَامًا على ضَنّى … ورقَّ لقلبي فهو فيهِ أَسير

دعتني واللذات في زَمَنِ الصِّبا … فإن لامني الأقوامُ قِيلَ صَغير


(١) من قصيدة قوامها ١٧ بيتًا في ديوانه ١١١ - ١١٢.
(٢) البيتان في ديوانه ١١٢.
(٣) من قصيدة قوامها ١٢ بيتًا في ديوانه ١١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>