وقوله (١): [من الهزج]
ألا أيها النائـ … ـم إِنَّ الصُّبْحَ قَدْ أَصْبَحْ
وهذا الشرقُ قَدْ أَعْلَـ … ـنَ بالنُّورِ وقدْ صَرَّحْ
أَلم يوقظكَ مَنْ ذَكَّرَ … بِالله وقدْ سبح
أَضَعْتَ العُمْر خُسْرانًا … فبالله متى تربح
لقدْ أَفْلَحَ مَنْ فِيهِ … يقول: الله قد أفلح
لذا أصبح في عُسْرِ … فلا تحزن له وافرح
فبعد العُسْرِ يُسْرُعًا … جلَّ واقرأ ألم نشرح
وقوله؛ من مديح في الملك الناصر يوسف بن العزيز، وكان قد أبل من مرض (٢): [من الطويل]
أأحبابنا حتى متى وإلى متى … أُعَرِّضُ بالشكوى لكم وأُصَرِّحُ
رعى اللهُ طَيْفًا باتَ منكم مُؤنسي … وما ضِرَّهُ إِذْ بات لو كانَ يُصْبِحُ
ولكن أتى ليلًا وعادَ بِسُعْرَةٍ … دَرَى أَنَّ ضوء الصبح إنْ لاحَ يفضح
وبي رَشَأْ ما فيهِ قَدْحٌ لقادِح … سِوَى أَنَّهُ مِنْ خَدَعَهِ النار تقدح
فُتِنْتُ بِهِ حُلُوا مَلِيحًا وإِنَّهُ … لأَعجَبُ شيء كيف يحلو ويَمْلُحُ
تَبَرَّأَ مِنْ قتلي وعيني تَرَى دَمِي … على خَدِّهِ مِنْ سِيفِ جَفْنَيهِ يَسْفَحُ
ويبسمُ عَنْ ثغر يقولونَ: إِنَّهُ … حَبَابٌ على صهباء كالمسكِ يَنْفَحُ
فقد شهد المسواك عندي بطيبِهِ … ولمْ أَرَ عَدْلًا وهو سكرانُ يَطْفَحُ
فيا عاذلي فيه جوابُكَ حاضر … ولكن سُكُوتِي عَنْ جوابِكَ أَصلح
إذا كنتُ مالي في كلامي راحة … فإنَّ بقائي ساكتًا لي أروح
وقوله (٣): [من البسيط]
قالوا: تعشقتها عمياء قلت لهم: … ما شانها ذاك في عيني ولا قَدَحَا
بل زادَ وَجْدِيَ فيها أنها أبدًا … لا تعرف الشيبَ فِي فَوْدِي إِذا وَضَحَا
أن يخرج السيف مسلولًا فلا عَجَبٌ … وإِنما أَعْجَبْ لسيفٍ مُغْمَدٍ جَرَحا
كأَنَّما هي بستان خَلَوْتُ بها … ونام ناطوره سكرانَ قَدْ طَفَحا
تَفَتَّحَ الورد فيهِ مِنْ كمائِمِهِ … والنرجس الغَضُّ فيه بعد ما أنفتحا
وقوله (٤): [من المجتث]
شوقي إليكَ شَدِيدُ … كما عَلِمْتَ وأَزْيَدْ
(١) من قطعة قوامها ٩ أبيات في ديوانه ٧٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٧١ بيتًا في ديوانه ٧٢ - ٧٧.
(٣) القطعة في ديوانه ٧١.
(٤) البيتان في ديوانه ١٠٨.