للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من البسيط]

أمام جيشِكِ إما سارَ أَربعةٌ … نَصْلٌ ونَصْرُ وآراء ورايات

وتحتَ غِيلِ القَنا فرسان معركة … لها ثبات وفي الهيجاء وثبات

أهلة في سماء من مغافِرِها … لها الترائك أفلاك وهالات

تهتز أعطافهم يوم الخلاد إذا … غَنَّتْ لهمْ مِنْ نَباتِ القَينِ قَيْناتُ

صفائح هنَّ إِذْ دَبَّ الفِرِنْدُ بها … صحائفٌ كُتبت فيها المنيات

إِنْ مَسَّ شمس الضُّحَى مِنْ لمعِها رَمَدٌ … كحلتها بالعجاج الأعوجيات

جُرْدٌ كِرَامٌ تَلَقَّى عَنْ فوارسها … سبا الأَسِنَّةِ أَعْنَاقُ ولَبَّاتُ

مستشرفات بآذان مُؤَلَّلَةٍ … لها إلى الثَّغْرِ مِنْ دمياط حاجات

أين المفر لسرب الرومِ مِنْ أَسَدٍ … ضِارٍ لَهُ مِنْ رماح الخط غلباتُ

دمياط طور ونار الحرب موقدُهُ … وأَنتَ موسى وهذا اليوم ميقات

أَلقِ العَصَا تَتَلَقَّف كلَّ مَا أَفِكُوا … ولا تَخَفْ ما حِبالُ القومِ حَيَّاتُ

طَأَهُمْ بجيشِكَ لا تَحْفَلْ بكثرتهم … فإنهم لبغات الطير أقوات

أنتَ الصباح فمزق ليل كفرهم … واصبر ورابط فللأعمال نياتُ

أَصَبْتَهُمْ بسهام الرأْيِ مِنْ حَلَبٍ … وللمكائد مِنْ بَعْدِ إصابات

فطهر الله ذاك الشغرَ مِنْ قَلَحٍ … أَصابَهُ وانجلت تلك البنيات

الله من ثغر دمياط و برزخها … فتح له يفتح الله السماوات

يوم على الروم يُنشي ريحُهُ سُحُبًا … أمطارهنَّ مُضِيَّات مُصِيبات

فللرماح كُلَاهُمْ أَوْ صدورُهُمْ … وللصوارم أعناق ولَبَّاتُ

تخلق البحر ذاكَ اليومَ مِنْ دمِهمْ … والموجُ ووصل فيه المسرات

تفاءلوا أَنَّ عيسى نصره لهم … فقلتُ بينهما فَرْقٌ واشتاتُ

هذا تموتُ بهِ أَحبارُكُمْ أَبدًا … وذاك تحيا به في الترب أموات

بوادرًا وهفوًا مِنْ سن صدمتها … فكيف لو قد أتت منها النهايات

فاهنا أبا الفتح بالفتح المبين فلم … يُخلق لغير أبيهن الفُتوحات

ما كُلُّ مَنْ طَلَبَ العلياءَ أَدْرَكَها … ووافقت سعيه فيها السعادات

وقوله (٢): [من البسيط]


(١) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ٣٥٤ - ٣٦٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ٣٦٤ - ٣٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>